مشتمل على أخبار غريبة في المناقب ، وأخرجنا منه ما وافق أخبار الكتب الأربعة ، وعن صاحب رياض العلماء أنه يظهر من بعض أسانيده أنّه كان تلميذ الشيخ أبي عبد الله جعفر بن محمد بن أحمد الدوريستي » ( أعيان الشيعة 8 : 408 ) .
أمّا عند أهل السنّة ، فقد نقل عن كتاب المصنّف لعبد الرزاق الصنعاني ، بالسند إلى جابر بن عبد الله الأنصاري ، ونقل الحديث القندوزي في ينابيع المودّة عن ابن الصلاح الحلبي صاحب كتاب أبكار الأفكار .
وقد صنّف العلامة المعاصر حسن بن علي السقاف كتاباً حمل عنوان ( إرشاد العاثر إلى وضع حديث أول ما خلق الله نوّر نبيّك يا جابر ) ، يقول السقاف في صحيح شرح العقيدة الطحاويّة : « وكذلك حديث « أوّل ما خلق الله نور نبيك يا جابر » حديث موضوع مكذوب ، ليس له إسناد عن النبي صلّى الله عليه وسلم ولا هو في شيء من كتب السنّة التي تروى فيها الأحاديث بأسانيدها ، ومحاولة ادّعاء بعض الناس بأنّ له إسناداً في جزءٍ مفقود من « مصنّف عبد الرزاق » تعصّب لا قيمة له في الموازين العلميّة ، فتنبّهوا لذلك ! ! » ( صحيح شرح العقيدة الطحاويّة : 432 ، هامش 219 ) .
ولم أعثر على نصّ الحديث في مصنّف عبد الرزاق ، ويبدو أنّ المصدر الأساس الذي نقل لنا هذا الحديث عن عبد الرزاق الصنعاني هو العجلوني ( 1162 ه - ) في كتاب كشف الخفاء حيث قال : « أوّل ما خلق الله نور نبيك يا جابر - الحديث . رواه عبد الرزاق بسنده عن جابر بن عبد الله بلفظ : قال : قلت : يا رسول الله ، بأبي أنت وأمي ، أخبرني عن أوّل شيء خلقه الله قبل الأشياء . قال : « يا جابر ، إنّ الله تعالى خلق قبل الأشياء نور نبيّك من نوره ، فجعل ذلك النور يدور بالقدرة
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 215
مساهمون: حيدر حب الله
ص٢١٥