يتساهل ويتباطأ في هذا المجال ، وقد عبّر الإمام علي عليه السلام بكلمة ( أطاع ) ليفيد أنّ الإنسان ينقاد للتساهل والتواني ، ويخضع لهذا النمط من التعاطي مع الحقوق .
73 - هل النار هي مثل المعصية في قوله : ( وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلاَّ مِثْلَها )
؟
* السؤال : يقول الله سبحانه وتعالى :
( وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلاَّ مِثْلَها )
( الأنعام : 160 ) ، كيف يكون المثل هو نار جهنم ؟ وما هو المراد من هذه الآية الشريفة ؟
* ليست الآية الكريمة بصدد الحديث عن مماثلة العقاب للمعصية حتى تسجّلوا هذا الإشكال ، بل هي بصدد المقارنة بين الحسنات والسيئات ، قال تعالى :
( مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلاَّ مِثْلَها وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ )
( الأنعام : 160 ) ، ومعنى ذلك أنّ الآية تفترض أنّ الحسنة تساوي مثلًا مائة شجرة في الجنّة ( وهذا للتمثيل ) ، والسيئة تستحقّ النار لمدّة عشرة أيام مثلًا ، فهنا الآية بصدد القول بأنّ هذا القانون الإلهي سوف يكون لصالح المطيع ولن يظلم فيه العاصي ، أمّا أنّه لصالح المطيع فإنّه لو فعل حسنةً فسوف يأخذ عشرة أضعافها وسيسجّل وكأنه فعل عشر حسنات ، فسيكون له ألف شجرة ، وأمّا العاصي فلو فعل فلن نزيد عليه شيئاً ، وسيكون عليه مقدار عشرة أيام في النار ولن نضاعف العذاب ؛ لأنّنا نحسب معصيته معصيةً واحدة لا عشرة معاصي .
وهذا مثل أن يقول الأب في البيت : إذا أطعتم أمري فسوف أضاعف