تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
المشكلة المتنيّة المضمونيّة حدّ صلاحيتها لردّ الحديث على تقدير صحّته السنديّة . هذا هو الموقف بشكل عام ، وأمّا إذا أردتم تحديد القيمة التاريخية لهذا الدعاء بعينه أو ذاك فيجب تحديد الدعاء حتى نجيب عن ذلك . ثانياً : لا يبدو لي أنّ هناك ضيراً في أن يدعو الإنسان بكمال الانقطاع إلى الله تعالى ، ولو كان غارقاً في الذنوب ؛ فإنّ ذلك من الطموح الرفيع الذي ينشده الإنسان أيضاً ، لكنّ المنهج في التعامل مع الأدعية على هذا المستوى هو اختيار الأدعية المتناسبة مع حاله والتي يجد نفسه متفاعلًا معها بشكل أكبر ، فإنّ المُقْبِل على الأدعية والمستحبات والمندوبات هو - كما يقول بعض أساتذتنا فيما سمعناه منه ، وهو المرجع المغفور له الشيخ محمد تقي الفقيه على ما أذكر - كالمدعوّ إلى وليمة فيها أصناف ، فحيث لا يقدر عليها جميعاً يختار منها ما يناسبه ويتلاءم معه . والمناسبة هنا في تقديري هي التفاعل الروحي ، فليس المهم كم تقرأ بلسانك ، ولكنّ المهم كم تقرأ بقلبك ووجدانك . وإذا كان هناك دعاءٌ لا ينطبق على الداعي ، كما لو كان الإنسان عاقراً وهو يدعو بشيء يتعلّق بأولاده ، فيمكن قصد التقدير أو تجاوز هذا المقطع ، ما لم يرد في النصوص الصحيحة التعبّد بشيء في هذا المضمار .

72 - ما معنى قول الإمام علي : « من أطاع التواني ضيّع الحقوق » ؟

* السؤال : ما معنى قول الإمام علي : « من أطاع التواني ضيّع الحقوق » ؟ فإنّني لم أفهم هذا المقطع . * أي أنّه من اتّبع سبيل التواني والتباطؤ والتساهل في أخذ الحقوق ، فإنّ هذه الحقوق سوف تضيع عليه ، فالحقوق لابدّ أن يسعى الإنسان لأخذها ، لا أن