تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
( نصوص معاصرة ) و ( الاجتهاد والتجديد ) فنحن نتبنّاه أو نميل إليه ، وهذا التصوّر لا أساس له من الصحّة إطلاقاً ، فنحن ننشر الرأي والرأي الآخر ، ونحترم وجهات النظر الجديدة ولو كنّا نعتقد بخطئها ، ونعتقد بأنّه من الضروري تناولها بعقليّة منفتحة غير معقّدة أو خائفة أو مهتزّة ، ونرى أنّ من حقّ كلّ مفكّر أن يطرح نظريّاته بطريقة علميّة وأخلاقيّة وأنّ من حقّ الآخرين أن ينتقدوه كذلك ، كما نرى أنّه بذلك تحصل التنمية الفكريّة في مجتمعاتنا الإسلاميّة . كما أنّ عُرف النشريات والدوريات الفكريّة والثقافية هو أنّ ما تنشره ليس معبّراً عن آرائها الشخصيّة بالضرورة ، وقد بُيّن هذا العرف في الصفحة الأولى من كلتا المجلّتين ، ممّا يمكن مراجعته .

38 - ما معنى مراتب الوجود في مصطلح الفلسفة الإسلاميّة ؟

* السؤال : ما معنى المقولة التي يطلقها الفلاسفة وتتداول اليوم بكثرة على ألسن المشتغلين بالفلسفة والمهتمّين بالعرفان تحت عنوان ( مراتب الوجود ) ؟ أرجو أن توضحوها لنا بطريقة مبسّطة . وتوضحوا لنا ربطها بما ذكره العلامة الطباطبائي من أنّ القرآن له وجودات ثلاثة : أهمّها الوجود الحقيقي ، وهو في أمّ الكتاب . * لهذه الفكرة صلة بموضوعات متعدّدة في الفلسفة والعرفان ، لكنّني سأحاول تبسيطها بلغة عرفيّة وعادية كي تكون واضحة ، ولهذا سوف أتسامح في بعض التعابير للتوضيح . يسمّي العرفاء وفلاسفة الحكمة المتعالية أنواع التحقّق المحاكي ( بحسب تعبيري الشخصي ) بمراتب الوجود ، وسأوضح لكم ذلك بمثال تقريبي لنعود فنطبّق الفكرة ، فإذا أخذنا زيداً من الناس مثالًا ، فيمكن أن نفترض له أربعة