تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
ممكن ، فلابدّ له من علّة أوجدته في الذهن ، وهذه العلّة إما من داخل الذهن ، والمفروض أنّنا لم نتخذ قراراً بخلق هذه الصورة في ذهننا ، أو من خارج الذهن ، فيثبت أنّ هناك شيئاً خارج الذهن حكت عنه الصورة ، وهذا يثبت الواقع الخارجي ، وأمّا تطابق الصورة مع الواقع الخارجي بالدقّة فله بحثه الآخر أيضاً في قيمة المعرفة . هذه هي طريقتهم في التفكير بشكل مبسّط ومختصر . وبعبارة نهائية : الحسّ يأتي بصورةٍ من الخارج ويلقيها في الجهاز الإدراكي ، فيما العقل يتلقّى هذه الصورة ويخلع عليها تصديقاً .

37 - تفسير النبوّة بالإلهام المباح للجميع والقول بالنزول المعنوي للوحي القرآني

* السؤال : تُتهمون - شيخنا الفاضل - بأنّكم تقولون بتفسير النبوّة بالعرفان والإلهام المباح للجميع ، وأنّكم تقولون بأنّ القرآن لم يوحَ باللفظ بل أوحيت معانيه ، ولم أجد لكم كلاماً منشوراً في هذا الموضوع ، فهل هذا صحيح ؟ ومن أين يمكن أن يكون مصدر القائلين بهذا القول عنكم ، أرجو إرشادي إلى ذلك لأطالعه بنفسي . * لم أقل يوماً بأنّ النبوّة مجرّد عرفان أو إلهام متوفّر للجميع ، وقد بحثت قبل ثلاثة أعوام - في دروسي في البحث الخارج في الأصول - لأكثر من ثلاثين محاضرة في نقد نظريّة الدكتور عبد الكريم سروش حول أنّ النزول القرآني للمعنى دون اللفظ ، واخترتُ مقالة مشهور علماء الإسلام ، وأنّ النزول لفظيّ ومعنويّ معاً . ولعلّ منشأ مثل هذا النقل أنّ الكثيرين يظنّون أنّ كل ما ننشره في مجلّتَي :