تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
ه - شهادات الرجاليّين بالوثاقة في كتبهم تُشعر بموضوعيّة الوثاقة بلا حاجة لأيّ شيء آخر . و - مسألة مراسيل الثلاثة التي علّلت بأنهم لا يروون ولا يرسلون إلا عن ثقة . ز - ما جاء في مقدّمة كامل الزيارات من روايته الكتاب عن الثقات ، مما يشعر بأنّ الوثاقة هي المعيار المعتمد . ح - ما جاء في مقدّمة تفسير علي بن إبراهيم القمي ، شبه ما تقدّم عن ابن قولويه في كامل الزيارات . والمتحصّل من هذا التقريب كفاية عنصر الوثاقة في الحجيّة بلا حاجة لضمّ قرائن خارجيّة « 1 » . ولكنّ هذا التقريب بطوله يمكن أن يلاحظ عليه بملاحظات : الملاحظة الأولى : إنّ السيد الصدر اكتفى باستبعاد عدم وجود ميل للاكتفاء بالوثاقة عند المتشرّعة دون أن يدلّنا على سبب الاستبعاد ، فلعلّ المتشرّعة كان مركوزاً في أذهانهم أنّ الثقة إذا أخبر ولم يُستفد من خبره العلم والاطمئنان ينبغي أخذ قرينة إضافيّة معه ولو لم تفد معه الاطمئنان ، وليس من الضروري أن يكون البحث عن القرينة أمراً شاقّاً ، فإنّ إحدى القرائن موافقة المضمون للقرآن ، أو للعقل ، أو عدم وجود معارض متوقّعٍ ظهوره لو كان ، أو سماع مضمون هذا الخبر في رواية أخرى ، أو كون لسان الرواية بليغاً يُستأنس بصدوره من النبيّ أو الإمام ، كما يرى بعضهم في مثل نصّي : نهج البلاغة والصحيفة السجادية ، وعليه فما هو المانع من مركوزيّة مثل هذا التقييد بالقرينة الإضافيّة ما دامت هذه القرينة متوفّرة بدرجة عالية آنذاك ؟ الملاحظة الثانية : انطلاقاً مما تقدّم يظهر الإشكال على أصل الفرضيّة التي يقوم عليها هذا التقريب ، ذلك أنّه قام على افتراض أنّ الروايات غير المحفوفة بقرينة إضافيّة هي
هامش
( 1 ) مباحث الأصول ق 2 ؛ ح 2 : 567 - 569 .
الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج) — صفحة 60 | حيدر حب الله