فيكون المزيدُ حينئذ كالشاذّ " « 1 » .
وظاهر كلامهم القبول بالزيادة ، نعم يلحق بالشاذ في بعض الموارد ، والشاذ له أحكامه من القبول وعدمه .
وثمّة كلام للسيّد الخميني على رفض قاعدة تقديم أصالة عدم النقيصة على عدم الزيادة « 2 » ، وإن كان في موضع أخرى قد قبل بهذه القاعدة « 3 » ، ولعلّه في مورده كان رفضه لخصوصيّة ، أو لعل مقصوده النهائي عدم القبول بها بوصفها قاعدة كليّة عامة .
ونجد أيضاً في كلمات السيّد الخوئي رفضاً لهذه القاعدة ؛ لأنّه يعتبر أنّها لا تفيد سوى الظنّ ، وهو لا يُغني من الحقّ شيئاً « 4 » ، ونحوه غيره « 5 » .
وفي هذا كلّه ، نعرف :
أوّلًا : إنّ هذا الموضوع ، وإن كان موضوعاً متصلًا بعلم الحديث والدراية ، إلا أنّنا وجدنا تركيزاً أصوليّاً عليه في كتب الأصول وفي كتب الفقه أيضاً .
ثانياً : إنّ مواقف العلماء هنا انقسمت إلى ثلاثة اتجاهات :
1 - فريق يرى هذه القاعدة ، ويبدو منه التعامل معها بوصفها قاعدة كلّية يرجع إليها في تمام الموارد .
2 - فريق آخر يرفض هذه القاعدة ، ويبدو منه أنها لا تصلح مرجعاً عند الدوران ، ما لم تقم شواهد وقرائن تفيد الاطمئنان أو الوثوق .
هامش
( 1 ) الشهيد الثاني ، الرعاية : 86 ؛ والكجوري ، الفوائد الرجاليّة : 197 .
( 2 ) الخميني ، الخلل في الصلاة : 226 ؛ والطهارة 3 : 9 ، 206 ، 484 ، 568 .
( 3 ) الخميني ، الرسائل 1 : 26 - 27 ؛ والطهارة 1 : 26 .
( 4 ) انظر : الخوئي ، مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 207 .
( 5 ) ناصر مكارم الشيرازي ، القواعد الفقهيّة 1 : 46 ؛ والسيستاني ، قاعدة لا ضرر ولا ضرار : 96 - 99 .