تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
الموجودين في المجموعتين السابقتين ، فشهادته بأنّه لا يُرسل إلا عن ثقة لا تفيد تصحيحاً لمرسلاته يُضاف إلى توثيقه لمشايخه ، بل هو انعكاس تلقائي لتعهّده بعدم الرواية إلا عن ثقة ، وهذا يعني أنّ الواسطة المبهمة لن تكون أحداً غير المجموعتين ، فإذا لم نعرف أنّها من المجموعة الأولى أو الثانية ، فسوف يكون توثيقها وتصحيح الرواية متوقّفاً على إحراز أنّ الواسطة من المجموعة الأولى ، وحيث إنّه غير ممكن لم يكن يمكن البناء على الشهادة في هذه الحال « 1 » . وهذه المحاولة جوهرها سلب صفة الشهادة المستقلّة عن عدم الإرسال إلا عن ثقة ، وجعلها تابعة لعدم الرواية إلا عن ثقة ، فإذا انقسمت الشهادة بعدم الرواية إلا عن ثقة ، أثّر ذلك تلقائيّاً في حالة الإرسال .

الحلّ الثالث : إجراء حساب الاحتمال في مراسيل الأزدي ، نقود ومداخلات

المحاولة الجوابية الثالثة : وهي ما ذكره السيد محمد باقر الصدر أيضاً على ما نقل من مجلس درسه ، وحاصله أنّ ابن أبي عمير تارةً يرسل ويستفاد من تعبيره وحدة الواسطة ، وأخرى يُرسل ويستفاد منها تعدّد الواسطة ، والحالة الأولى مثل أن يقول : عن رجل ، والحالة الثانية مثل أن يقول : عن بعض أصحابنا أو عن غير واحد من أصحابنا أو عن جماعة أو عن رهط أو نحو ذلك . أ - أمّا في الحالة الأولى ( وحدة الواسطة ) ، فيمكن تصحيح المراسيل اعتماداً على حساب الاحتمالات ، وذلك بأن نقول بأنّ مجموع مشايخ ابن أبي عمير يبلغون حوالي الأربعماءة شخص « 2 » ، فيما يظهر أنّ الذين ثبت ضعفهم من هؤلاء المشايخ لا يزيدون عن ستة
هامش
( 1 ) ( ) المصدر نفسه 2 : 16 - 18 . ( 2 ) ( ) ولابدّ أن نشير إلى أنّ السيد الصدر نفسه في ثنايا محاولته هذه يذكر أنّ الرقم هذا افتراضي ، وأن الصحيح أنّهم يقاربون 375 شيخاً ، ومن ثم فالحساب سوف يتغيّر قليلًا .
الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج) — صفحة 364 | حيدر حب الله