ب - الحاجة لتحييد الموضوع عن الخلفيّات المذهبيّة الطائفيّة
النقطة الثانية : لا يصحّ في دراسة هذه المسألة المهمّة الانطلاق أيضاً من مواقف مذهبيّة مسبقة ، ومن عُقَد طائفيّة ؛ فلأنّ المصدر الحديثي الفلاني شيعيٌّ إذاً لا نريد الرجوع إليه ، ولأنّ المصدر الحديثي الآخر سنّيٌّ إذاً لا نريد الرجوع إليه أيضاً ، دون تقديم تبريرات منطقيّة ومُصاغة صياغة علميّة في هذا المجال ؛ لأنّ معالجة مثل هذا الموضوع على أسس من هذا النوع تغيّب الروح الأكاديميّة المنصفة ، وتعطّل النشاط الفكري الحرّ بالمرّة .
ج - الحياديّة وتطابق المسافة مع جميع الأطراف
النقطة الثالثة : نسعى في هذا البحث لدراسة الأدلّة التي يقدّمها الشيعي لرفض مصادر الحديث السنيّة ، كما نتابع الأدلّة التي يقدّمها السنّي لرفض مراجعة المصادر الحديثيّة الشيعيّة ، فنحن في هذا البحث سنكون خارج الإطار الشيعيّ والسنّي معاً ، لنرى هل موقف الشيعي صحيح وفق معطياته أو لا ؟ وهل هناك مبرّر صحيح للموقف الشيعي وفق معطياته أو لا ؟ ولا نريد هنا أن نقول للشيعي : خذ بروايات أهل السنّة ونسكت عن إعراض السنّي عن الأخذ بروايات الشيعة ، كما لا نريد هنا أن نقول للسنّي : خذ بروايات الشيعة ، ونسكت عن إعراض الشيعي عن الأخذ بروايات أهل السنّة ، بل نحن نخاطب الطرفين معاً .
نعم ، قد تكون النتيجة لزوم أخذ الشيعي بروايات السنّة دون العكس ، أو لزوم أخذ السنّي بروايات الشيعة دون العكس ؛ لأسباب ومبرّرات معرفيّة ، لكنّ هذا على مستوى النتائج ، أما على مستوى البحث نفسه فنفترض تساوي الجميع في الرصد والمعالجة .
د - مرجعيّة مصادر الحديث بين البحث العلمي والجدل المذهبي
النقطة الرابعة : لا يُقصد من هذا البحث دراسة مسألة الرجوع إلى مصادر الفريق