بديعة عرفانيّه فى كلمة قرآنيه
من الشواهد على هذا المطلب قوله تبارك تعالى فى سورة
اشاره به تفسير آيهء شريفهء سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ
و تأويل او
السجده من الحواميم :
« سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ »
قال فى الصافى : يعنى سنريهم حججنا و دلائلنا على ما ندعوهم اليه من التوحيد و ما يتبعه فى افاق العالم و اقطار السماء و الارض من الشمس و القمر و النجوم و الجبال و البحار و الاشجار و الدّواب ، و فى انفسهم و ما فيها من لطايف الصنعة و ودايع الحكمة حتّى يظهر لهم انّه الحق » « 1 » .
اقول [ هولاء ] « 2 » القوم يستشهدون بالصنايع على الصانع كما هودأب المتوسطين من الناس الذّين لا يرضون بمحض التقليد ، و يرون انفسهم فوق ذالك
و القمّى فى الافاق الكسوف و الزلازل و ما يعرض فى السماء من الايات ، و فى انفسهم فمرة بالجوع و مرة بالعطش و مرة بالشبع و مرة برواء و مرّة يمرض و مرّة يصّح و مرة يستغنى و مرة يفتقر و مرة يرضى و مرة يغضب و مرة يخاف و مرة يؤمن فهذا من عظيم دلالة اللّه على التوحيد .
قال الشاعر :
و فى كلّ شىء له اية * تدل على انّه واحد
اقول : هذا تخصيص للايات ببعضها ممّا يناسب افهام
هامش
( 1 ) - فصلت 53
( 2 ) - در متن هذا كه غلط مىباشد