معلوم است كه اختلاف قوابل اختلاف نوعىاند اگر چه قايل شويم كه حيوان كلا نوع واحدند و فرس و بقر و غنم و اسد و هكذا اصنافند لكن اين مطلب دفع ايراد نمىكند پس لابد هستى كه قائل بشوى كه تكثر به اعتبار جهاتى است كه در فاعل است .
ثم بعضهم اوردوا على برهان امكان الاشرف ، فنقرّر اوّلا تلك القاعدة بحسب فهمنا ، فنقول : ان الماهيّة قابلة صرفة و واجب الوجود فاعل صرف ، و ليس فى قابلية الماهية نقصان اصلا كما ان ليس فى فاعلية الواجب تعالى نقصان جزما فاذا كان كذلك فكلّما تصوّر الواجب و العقل الفعّال فلا محالة يكون ذلك المتصوّر ماهية قابلة فالممكن الاشرف و الصادر الاوّل هو ذلك و الا يلزم الترجيح بلا مرجّح او ترجيح المرجوح على الراجح لكون ذلك اشرف .
و اورد عليه بانّ للعقل ان يتصّور بين كل شدّة و ضعف افراد غير متناهية بعضها فوق بعض ، كل عال بالنسبة الى السافل شديد بل بين كل مرتبة من الشدة و الضعف افراد غير متناهية فلم ينته الامر اصلا لانّ المفروض ان واجب الوجود غير متناه بالشدة فلا يكون صادرا اوّلا .
و الجواب : اوّلا ان هذا حقيقة مجرّد شبهة و الّا فليس بايراد ، اذ لم يكن مانعا لمقدّمة من مقدّمات برهاننا و لا غير ذلك ، و ثانيا نقول ان هذا الايراد وارد لو قلنا بانّ العقول متّصل الهويات و لسنا نقول بذلك بل نقول بانّها مستقلّات ، و ان شئت مثال ذلك حتّى يتّضح المقال فاعلم ان مثال ذلك القوّة العاقلة ثم الخيال و هكذا الى ان يصل الى ما هو صف النعال و هو الهيولى حيث ان طرف نقصان القوّة العاقلة و هو آخر درجتها متّصل الى اوّل طرف قوّة الخيال و هكذا و الحال ان كلّها موجود بوجود واحد فكل هذه المفاهيم موجودة فى الانسان بوجود واحد بسيط ، و النفس قاهرة لها و لها سلطان عليها و هكذا بلا تفاوت فى القول كذا قيل .
[ 610 ] قوله « من الجهات و الحيثيات . . . » « 1 »
اى الجهات و الحيثيات الوجودية .
[ 611 ] قوله « فذهبوا الى ان فى العقول عددا كثيرة . . . » « 2 »
حاصل مرادشان اين است كه انواع جسمانيه و كثرة مواليد لا تعدّ و لا تحصى است ،
هامش
( 1 ) . 191 / 8 .
( 2 ) . 191 / 9 .