تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥

[ المقدّمة الثانية ]

[ 263 ] قوله « لامور غريبة عن ماهيته . . . » « 1 » المراد من الامور الغريبة هى الّتى كانت خارجة عن ذات الماهية بان لم تكن فى مرتبة الذات . [ 264 ] قوله « مقارنة مؤثّرة . . . » « 2 » و الامور الغريبة المؤثرة هى الّتى تعبر عنها بالعوارض المشخّصة للماهية كالوضع و الاين و المتى . ثم المقارنة على قسمين : احدهما انّها من لوازم الماهية بحيث لا تنفك الماهية عنها فى الوجود الخارجى فلو صارت معدومة يكون عدمها كاشفا عن عدم الماهية كما انّ عدم الملزوم يستلزم و يستتبع عدم اللازم ، و ثانيهما ما كانت المقارنة اتفاقية فى الوجود الخارجى كمقارنة السواد لماهية الحركة فان بعدم السواد لا تنعدم الحركة . ثم لا يخفى ان ما هو من لوازم الماهية و مقتضياتها انّما هو الاين الكلى و الوضع الكلّى و المتى الكلّى لا الجزئى الخاص كالوضع الّذى فى زيد و القصر الذى فيه و هكذا ، اذ لو كانت الماهية مقتضية لذلك اى الجزئى الخاص لزم ان يوجد هذه الخصوصية اى الوضع الخاص مثلا الذى فى عمرو فى زيد ايضا لانّه ايضا فرد من ماهية الانسان و الماهية الانسانية موجودة فيه ايضا و مقتضى الشئ لا يتخلّف عن ذلك الشئ فلو كان خصوصية وضع زيد و شكله و قصره او طوله مثلا من الامور المشخّصة لزيد مقتضى للماهية لكان زيد عمروا و عمرو بكرا . فظهر انّ مقتضى ماهية الانسانية هو الامور الكلية اى طبيعة الامور المزبورة . و ظهر ايضا ان مناط الجزئية هى خصوص الامور المزبورة ، و ظهر ايضا كون الامور الكلية بالنسبة الى الماهية قريبة بالقاف و الامور المخصوصة غريبة بالغين و ان كان كلتاهما غريبة بالغين الّا انّه فرق بينهما . [ 265 ] قوله « و كل حقيقة يلحقها امر غريب عن ذاتها . . . » « 3 » المراد من هذا الامر الغريب هى المشخّصات المخصوصة كالوضع المخصوص و الاين المخصوص و المتى المخصوص .
هامش
( 1 ) . 78 / 11 . ( 2 ) . 78 / 11 . ( 3 ) . 78 / 18 .
مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 355 | آقا على مدرس زنوزى طهرانى (حكيم مؤسس) / محسن كديور