و لا يخفى انّ حاصل غرضه الى هنا الفرق بين المحسوس و المعقول و التعقّل و ساير الادركات .
[ 273 ] قوله « فان قلت لم صار الوضع . . . » « 1 »
اى الوضع الكلّى ، غرضه ان الانسان لو حصل فى العقل من وصفه الكلّى لم يصيّره محسوسا ، و امّا اذا كان مع الجسم يصيره محسوسا . و حاصل جوابه ان ذلك من مقتضيات الوضع حيث انّ له تأثيرا فى ظرف و ليس له ذلك التأثير فى ظرف آخر .
[ 274 ] قوله « لكان يعدم المدرك عند رفعه . . . » « 2 »
اى لكان يعدم المدرك الّذى هو القوّة العاقلة برفع ذلك الوضع عن تلك القوّة العاقلة كما ذكرنا فى اوّل المقدّمة .
[ المقدّمة الثالثة ]
[ 275 ] قوله « فى العلوم الصورية . . . » « 3 »
اى الحصولية الانسانية .
[ 276 ] قوله « و ذلك لان العاقل . . . » « 4 »
قد تقدّم بيان العلم الحضورى و الحصولى و الفرق بينهما ، و المدعى هنا اثبات العلم الحضورى ، و لمّا كانت الصورة معلومة للنفس بالعرض كما ذكرنا سابقا و كل ما بالعرض يجب ان ينتهى الى ما بالذات . . . .
[ 277 ] قوله « و ذلك لان العاقل يدرك نفسه . . . » « 5 »
و المدعى ان علم النفس بذاته ليس بصورة اى بعلم حصولى بل بعلم حضورى ، و لنقدّم مقدمات فى هذا المقام حتى يكشف الحجاب عن وجه المرام :
هامش
( 1 ) . 80 / 2 .
( 2 ) . 80 / 5 .
( 3 ) . 80 / 9 .
( 4 ) . 80 / 11 .
( 5 ) . 80 / 11 .