[ 266 ] قوله « بل لحيثية استعدادية . . . » « 1 »
تكثر افراد ماهية النوع امّا مستند الى ماهية النوع او لوازم ماهيته او الى فاعله او الى قابله ، امّا الماهية فلا يمكن ان يكون مستندا اليها و الّا لزم ان يصير كل فرد واحد افرادا كثيرة اذ الماهية موجودة فى كل فرد و كذلك لوازمها ، و امّا الفاعل فالمفروض انّه واحد بسيط من جميع الجهات و الحيثيات فلا يصدر عنه المتكثر فوجب ان يستند الى قابله . ثم القابل اى قابل الماهية من حيث هو قابل لا يكون فاعلا للماهية و ان كل فعليّة من حيث هو فعلّية آبية عن فعليّة اخرى و لمّا كان جميع الفعليّات راجعة الى واجب الوجود ينتهى اليه لكونه صرف الفعلية و التمام ليس فيه سمات امكان و شوب قبول و استعداد و كان جميع التكثرات راجعة الى الهيولى التى هى صرف القبول الّا فعليّة مادّيتها للاشياء التى هى غير آبية عن فعليات غير متساوية فلو كان فى شئ فعلية لا بدّ و ان يكون تكثّره راجعا الى جهة قبوله يعنى لا بدّ ان يكون ذلك الشئ ذا حيثيتين من احدى فعليته و من اخرى تكثره و هكذا الى ان يبلغ الى الهيولى فهى التى تكون متكثرا باعتبار حصول الاستعدادات الخاصة فيه الى فعلية فيكون النطقة الّتى فى رحم فلانة زيد او فى رحم فلانة عمرو و هكذا فيكون زيد قصيرا و عمرو طويلا و بكر شجاعا و خالد كذا مثلا باعتبار خصوص استعداداتهم الخاصة المقتضية لتلك الخصوصيات . و لا يخفى ان هذا البيان انّما يتمّ فى المادّيات لا فى مثل الافلاك اى الانواع التى انحصر نوعها فى فردها فلا بدّ ان يكون تلك اللوازم مستندة الى ماهيتها و لذا قالوا ان ما به تشخّص زيد لو كان مستندا الى ماهيته لكان ماهيته منحصرة فى فرد واحد و لذا لم يوجد من الشمس الّا شمس واحد و من القمر قمر واحد و من العطارد عطارد واحد و هكذا .
[ 267 ] قوله « لا يكون معلوما . . . » « 2 »
اذ الانسانية المخلوطة به وضع خاص و لون خاص و كمّ خاص لا يكون معلوما اذ المتصوّر فى الذهن هو الانسان المخلوط ، و الانسان المخلوط زيد لا انسان فزيد يكون معلوما و الانسان مجهولا .
هامش
( 1 ) . 78 / 18 .
( 2 ) . 78 / 24 .