اذا تحقق ذلك فنقول ان العلم الارتسامى هو الصورة الحاصلة من الشئ فى العقل ، پس صورتى از شئ خارجى در قوّهء جليدية يا خيال حاصل مىشود كه كمال مطابقت با شئ خارجى دارد بلكه عين اوست ، فرقى كه دارد به همان مادّى و مجرّد بودن دارند ، پس حصول در نزد قوى نفس حصول در نزد خود نفس است زيرا كه نفس علم به قواى خود دارد بلاواسطة پس اين صورة حاصله در نزد قوى بهتر و حاصلتر است در نزد نفس از شئ خارجى پس آن صورة معلوم بالذات است و اين شئ خارجى معلوم بالعرض است .
[ 252 ] قوله « و لمّا كان المعدوم فى الخارج معلوما بوجه . . . » « 1 »
اذ العدم امر باطل الذات ليس له ذات فى الخارج حتى يكون له معلوما بالذات فحصوله عند النفس هو حصول مفهومه عنده و حصول صورة المفهوم منه هو كونه معلوما بوجه .
[ 253 ] قوله « و يطلق العلم على المعلوم بالذات . . . » « 2 »
و اعلم انّ العلم الحضورى هو حضور الشئ عند المدرك بنفس ذاته بحيث تكون صورته العينية بنفسها صورته العلمية كعلمه تعالى بذاته بل علم كل مجرّد بذاته و كل علّة بمعلوله ، و العلم الحصولى هو الصورة الحاصلة عن الشئ عند المدرك من جهة انّها صورته و منشأ انكشافه و تمييزه و تلك الصورة من الجهة المذكورة يسمى بالعلم الحصولى الارتسامى و المحكى بها عنه و هو ذو الصورة معلوم بالعلم الحصولى الارتسامى .
اذا تحقق ذلك فاعلم ان هنا امورا : عالم و معلوم و علم ، و العالم النفس و الشئ الخارجى المعلوم بالعرض و الصورة الحاصلة المعلوم بالذات ، و لمّا كانت الصورة ايضا ماهية من الماهيات و المفاهيم فهى ايضا من حيث هى ليست الّا هى فنسبة الحضور و اللاحضور اليها نسبة سوائية ، فلابدّ من ان يكون واسطة فى كونها معلومة للنفس و تلك الواسطه ليست ماهية و لا عدما بل هى وجودها عند النفس فالمعلوم بالذات هو الصورة الحاضرة عند المدرك ، الّا ان هذا الحضور على قسمين حقيقى بالنسبة الى وجود تلك
هامش
( 1 ) . 77 / 20 .
( 2 ) . 77 / 21 .