يتغيّر الاضافة بتغيّرها بل كان هو الكلّى و هو باق على اىّ حال ، ا لا ترى ان بانعدام زيد لا ينعدم الانسان الكلّى لانّه اذا تغيّر زيد مثلا فذلك الموجود الكلّى و هو الانسانية يتحقّق فى ضمن فرد آخر فلا ينتفى فى حال من الاحوال دائما المتغير هو الموجود بالعرض لا بالذات فان الموجود بالذات انّما هو الكلّى و هو باق لا محالة ، نعم لو كان الموجود بالذات هو الجزئيات فتغيّرها تكون موجبة لتغيّر الاضافة الموجبة لتغيّر المضاف ، بل يقال ان هناك اضافة واحدة ايجادية لكن نسبتها الى المضاف موجد و الى المضاف [ اليه ] موجد كاضافة بين الابوة و البنوة .
[ الفصل الثانى : فى علمه تعالى بذاته ]
[ المقدمة الاولى ]
[ 245 ] قوله « اتصاف معدوم مطلق . . . » « 1 »
كشريك البارى و ارتفاع و اجتماع النقيضين و غير ذلك . و حاصل الكلام انّهم احالوا اتّصاف المعدوم المطلق به احكام ثبوتية مع انّهم اثبتوا للمعدوم المطلق احكاما ثبوتية وجودية بقضايا صادقة كقولهم العنقا طائر و اجتماع النقيضين يستلزم كلا منها فى تحقق الاجتماع و كشريك البارى ممتنع ، و معلوم ان الاحكام الوجودية لا بدّ من ثبوت موضوع لها نظرا الى القاعدة الفرعية و هى ان ثبوت الشى للشئ فرع ثبوت المثبت له ، و اذ ليس فى الخارج فلا بدّ ان يكون موجودا فى الذهن . و بعبارة اخرى ان مفادّ هذه القضايا حيث ان الخصم اى من لا يقول بالوجود الذهنى ايضا يسلّم كونها صادقة يقتضى وجود الموضوع و اذ ليس فى الخارج فهو فى الذهن .
ان قلت : « * » و لعل تسليم الخصم من جهة اكتفائه فى وجود الموضوع بالوجود
هامش
( * ) و لعل التسليم من جهة الفرق بين مقام الاجمال و التفصيل و بهذا يستقيم كلّية الكبرى فى قولك كل متغير حادث فى جواب اعتراض الخصم بان العالم ان كان داخلا فهو مصادرة و الّا فلا يصّح كما لا يخفى فيك المقام .
( 1 ) . 76 / 26 .