[ 188 ] قوله « ان نسبته تعالى الى جميع العالم كنسبة نفوسنا . . . » « 1 »
و للصوفية امثلة كاليم و النم ، و كالشمس و ضوئها ، و اجود امثلتهم النفس و البدن .
[ 189 ] قوله « ليست نسبة العلة الى المعلول . . . » « 2 »
فان نسبته تعالى الى العالم نسبة العلية و المعلولية فهو تعالى علة تامة للاشياء بخلاف النفس فانها علة ما به و من العلل الاعداية فانها و ان كانت مجردة بحسب الذات الا انها مادية بحسب الفعل فهى كالقوة الجسمانية فى العقل و التأثير . . .
[ 190 ] قوله « تأثر كل منهما عن صاحبه . . . » « 3 »
ا لا ترى انه يحصل من البدن و يصدر منه افعال توجب ملكة فى النفس فتأثر النفس من البدن بذلك ثم تصدر من النفس بواسطة تلك الملكة افعال اخر فتأثر البدن من النفس بذلك ، فلو صدر من النفس افعال ذميمة توجب ملكة فى النفس و يصير افعال النفس منها عينها فلو كانت لها شدة فى الذميمة تكون محرّمة و الا فمكروهة و هكذا ، و لو كانت صورة افعال حسنة توجب ملكة فعل ممدوح شديد فواجب و الا فمستحب ، و المباح هو الذى لا بذا يبلغ و لا يبلغ بذا . فظهر تأثر كل من النفس و البدن عن صاحبه .
[ 191 ] قوله « لان يحصل منهما . . . » « 4 »
اى من النفس و البدن بعد طى مراتب النبات و الحيوان .
[ 192 ] قوله « شعورها بنفسها . . . » « 5 »
ادراكها نفسها عين ذاتها و كذلك ادراكها قواها فاذا حصل لها هذان الادراكان يحصل لها من تألف هذين الادراكين ادراك واحد آخر كالابصار و الاسماع و غير ذلك من الافعال و ليس الشخص مثلا اولا يبصر الشئ ثم يدرك المبصر . لا يقال ان ادراكه تعالى ايضا عين ذاته و ادراك النفس له ايضا ذاته عين ذاته مع ان العامة يقولون ان صفات غير الواجب ليست به عين ذاته و الا
هامش
( 1 ) . 65 / 21 .
( 2 ) . 65 / 23 .
( 3 ) . 66 / 3 .
( 4 ) . 66 / 4 .
( 5 ) . 66 / 5 .