[ المقالة الثانية : فى صفاته تعالى ]
[ الفصل الاول : فى ان صفاته تعالى يجب ان تكون عين ذاته ]
[ 195 ] قوله « و كل ما هو قيامه بشئ . . . » « 1 »
يعنى ان كل ما قيامه به محل تكون لذلك المحل اقتضاء بالنسبة إلى ذلك الحال لكن بوجوده و كلما كان قيامه بوجوده يكون قيامه بوجوب وجوده لان الشئ ما لم يجب لم يوجد فالوجود متأخر عن الوجوب بوجوب وجود متعلق به فيكون واجبا بالغير و كل ما هو واجب بالغير فهو ممكن .
[ 196 ] قوله « اذ لا واجب سواء . . . » « 2 »
فيجب ان يكون الفاعل و المرجح للصفة هو ذاته تعالى اذ المفروض ان ما سواه كلها معلولات له تعالى فلا يعقل كون معلولاته موجدة للصفة فى ذاته المقدسة اذ لا ينفعل الواجب عن معلولاته يلزم ان يكون ذاته تعالى فاعلا و منفعلا معا .
[ 197 ] قوله « ان الفعل للفاعل . . . » « 3 »
حاصل الوجه الاول و الثانى فى اثبات ان الفعل و القبول طبيعتان متغايرتان بحسب سنخهما ، و الدليل على ذلك انفكاكهما فى الوجود اذربّ شئ يكون فاعلا و لا يكون قابلا ، و رب
هامش
( 1 ) . 66 / 18 .
( 2 ) . 67 / 1 .
( 3 ) . 67 / 5 .