[ تعقيب ]
[ 183 ] قوله « فى اىّ مفهوم كان . . . » « 1 »
هذه المسئله ينحّل الى مسئلتين : احديهما ان المراد من المفاهيم الوجودية كالعلم و القدرة والارادة و غير ذلك التى هى من العوارض الوجودية حيث انها مشتركة فى اطلاقها على الواجب و غيره بحسب الظاهر و هل هى مشتركة بمقتضى مؤدّى البرهان ام لا فسيجئ الكلام فيه ، و ثانيهما المراد من المفهوم الماهيات كالجنس و النوع و الفصل و الكيف و الكمّ و غير ذلك و بعبارة [ اخرى ] كل ما هو داخل تحت المقولات .
[ 184 ] قوله « اعلم انّ الوحدة . . . » « 2 »
الوحدة على اقسام اربعة :
احدها : هى الوحدة الّتى هى مبدء الآحاد و هى الوحدة التى ليست من المعدودات كما انّ الواحد من المعدودات حيث انه ذات ثبت له الوحدة و عدم كونها من الاعداد بديهى حيث ان العدد كم و الكم قابل للقسمة و هذه الوحدة التى هى مبدء الآحاد ليست بقابلة للقسمة .
و الثانى : الوحدة التى هى ذات الواحد بما هو واحد المسماة بالوحدة الحقّة حيث انّ الوحدة عين ذات الواحد لا انّ هناك عارض هى الوحدة و معروض هى ذات الواحد بل الوحدة التى هى ذات الواحد .
الثالث : الوحدة الحقيقية و هى الوحدة التى ليس لها واسطة فى العروض .
الرابع : الوحدة الغير الحقيقية و هى التى لها واسطة فى العروض كما تقول ان زيدا و عمروا واحد فى الانسانية فهما متباينان ممتازان فى الخارج ليس لها جهة وحدة الّا انّهما مشتركان فى امر هو واسطة فى عروض الوحدة لها و ذاك الامر هو الانسانية المشتركة بينهما فالانسانية هى الامر المشترك الذى هى واسطة فى عروض الوحدة للاثنين و كذلك الكلام فى كون الجنس واسطة فى عروض الوحدة للنوعين كالبقر و الغنم و هكذا فى الكم و الكيف
هامش
( 1 ) . 64 / 22 .
( 2 ) . 64 / 23 .