الى غير ذلك من المقولات .
[ 185 ] قوله « حتى ان العشرة فى عشريته واحدة » « 1 »
ففى العشرة وحدات اربع : احديها انّها مشتملة على وحدة هى مبدء الآحاد ، و ثانيتها اشتمالها على الواحدات التى هى مركبة من تلك الآحاد . و ثالثتها الوحدة العارضة للعشرة كقولك عشرة واحدة ، و رابعتها كونها مبدء للعشرات ، و الفرق بين الاخيرين بالاعتبار فان اعتبار كونها مبدء للعشرات غير اعتبار عدم كونها مبدء لها و هو ظاهر غير خفى .
و ممّا ذكر ظهر بطلان من قال بانّ الوجود اعمّ من الوحدة اذ كما انّ الواحد يحمل عليه الوجود كذلك الكثير بخلاف الوحدة فانّها ليست كذلك و وجه البطلان هو انّ كل كثير له جهة وحدة هى كونه موجوديته و هو ايضا ظاهر .
[ 186 ] قوله « بل هو الواحد فقط . . . » « 2 »
هذا اشارة الى مشرب ذوق المتألهين حيث قال انه ليس الواحد الّا واجب الوجود و ساير الاشياء معروض للوحدة فتكون ساير الاشياء مصاديق لمفهوم الواحد باعتبار ارتباطاتها الى الواحد الحقّ على قياس مذهبه فى الوجود كما مرّ .
[ 187 ] قوله « و اضافته الى الاشياء . . . » « 3 »
غرضه دفع ما يقال انه لا يخلو شئ عن اضافة ما فكما ان للاشياء اضافة بعضها مع بعض كذلك الواجب تعالى فانه ايضا شىء فله ايضا مع ساير الاشياء اضافة .
و وجه الدفع انه فرق بين اضافته الى الاشياء و بين الاضافة التى بين الاشياء فان الاضافة التى فى الاشياء امر نسبى يحتاج فى تحققها الى طرفين احدهما مضاف و الاخر مضاف اليه و ليس لها تحقق الا بتحقق الطرفين ، و اما الاضافة التى له تعالى الى الاشياء فهى مغايرة بحسب سنخ الاضافة للاضافة التى بين الاشياء فان احد طرفى الاضافة فى هذه هو الواجب و هو مقيم للطرف الآخر و هو الاشياء و الطرف الآخر مقام بخلاف الاضافة التى بين الاشياء ، و قوامها انما هو به فظهر انه لا مشاركة له تعالى شئ من الاشياء فى هذا المفهوم ايضا .
هامش
( 1 ) . 65 / 5 .
( 2 ) . 65 / 11 .
( 3 ) . 65 / 17 .