[ 62 ] قوله « فلا يحتاج فى ان يوجد الى الفصل . . . » « 1 »
انما يحتاج اليه لابهام الجنس فاذا كان جنسه عين الوجود فاىّ حاجة الى الفصل حتى يكون علة لوجود الجنس .
[ اجمال فيه تلويح عرشى ]
[ 63 ] قوله « فلا يخلو اما ان يكون جميعها او بعض منها محض حقيقة الوجود . . . » « 2 »
بيان ذلك ان الحمل اما اولى ان كان حمل تمام الاجزاء على الحقيقة النوعية كقولك الانسان حيوان ناطق ، و اما شايع صناعى و هو ما اذا حمل كل من اجزاء الماهية كقولك الانسان حيوان او الانسان ناطق و مناط الحمل الصناعى الاتحاد فى الوجود بعد كون الموضوع و المحمول متغايرين بالمفهوم فلا بد ان يكون امر ثالث يكون مناط لاتحاد ذينك الامرين المتغايرين و ذلك الامر الثالث هو الوجود . ثم ان الامر الثالث الذى هو مناط الاتحاد لا بد و ان يكون مغايرا لعنوان الموضوع و لعنوان المحمول فلو كان جميع اجزاء الواجب الوجود حقيقة الوجود لا يصح الحمل ، لا اوليا لان هنا حقايق وجود اذ المحمول حقيقة وجود و الموضوع حقيقة وجود اخرى ، و حقائق الوجود لا محالة متباينة فكيف يتحدان ، و لا صناعيا اذ ليس بين الاجزاء تغاير بالمفهوم بل تغاير بالوجود ، و لو كان بعضها حقيقة الوجود فهنا و ان امكن الحمل الشايع لكون احد جزئيه مغايرا للكل فى المفهوم الا انه لا يصحّ لوجهين فالاول ان مناط الاتحاد لا بد و ان يكون امرا ثالثا غير داخل فى عنوان الموضوع و هنا ليس كذلك اذ الامر الثالث هو الوجود و المفروض ان الموضوع ايضا انما هو الوجود ، و الثانى مباينة الجزء الذى هو حقيقة الوجود بحسب الوجود فلا يحمل . و كذلك القسم الثانى و هو قوله او لا يكون شئ منها فوق الوجود مع انه لا يتصور هناك اتحاد لكونها متباينين بالمفهوم .
[ 64 ] قوله « و هو خرق الفرض . » « 3 »
اذ المفروض ان للواجب اجزاء عقلية و معلوم من حال الاجزاء العقلية صحة
هامش
( 1 ) . 42 / 24 .
( 2 ) . 43 / 2 .
( 3 ) . 43 / 4 .