تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
فقير بل فقر و الامكان ان كان امكانا ماهويا فهو خالية عن الوجود و العدم و ان كان وجوديا فجهة ذاته جهة الارتباط الى الغير و الواجب جهة ذاته جهة كونه مرتبطا اليه ففى احدهما جهة وجدان و فى الاخر جهة فقدان و كل منها فى طرف ضد الآخر فكيف يلتئم و يتألف منهما حقيقة محضة و فعليّة صرفه و الوجود الذى ليس من سنخ الماهيات .

[ برهان آخر ]

[ 60 ] قوله « ان احتياج الجنس الى الفصل كما هو مقرر عندهم ليس فى تقومه من حيث هوهو ، بل فى ان يوجد . . . » « 1 » و تفصيله ان الحيوان الذى هو جنس له تقرر ماهوى و ليس فى ماهيته محتاجا الى الفصل كما يلاحظ فى الجنين حيث انه ليس فيه فصل الناطق مع ان له تقررا لاحقة الا انه الحيوان الجنسى هو الحيوان اللابشرط ، و اللابشرط ليس آبيا عن الف شرط و الا لم يكن جنسا فالجنس له ابهام وجودى لا ماهوى فالجنس امر مبهم غير منطبق بنوع من الانواع و طبيعة من الطباع المحصلة و الماهيات النفس الامرية و الموجودات الخارجية بل هو شئ واحد غير متكثر و من حيث ذاته لا جزئى و لا كلى و لا عام و لا خاص بل له وحدة ذاتية و تكثير عارضى باعتبار ضمّ الفصول اليه . و بعبارة اخرى وحدة ذاتية و كثرة فصولية فبانضمام كل فصل به يتحصل نوع من الانواع . بيان ذلك و توضيحه ان الفصل المقوم هو الذى له مدخلية فى تحقق الماهية النوعية كالناطق فى الانسان لا فى وجودها ، و اما الفصل المقسم الذى يقال له الفصل المحصل هو الذى له مدخلية له فى تحقق الماهية النوعية بل فى وجودها ، فالحيوان مثلا له تحقق ماهوى الا انه لا بد فى وجوده و تحققه و انطباقها على طبيعة من الطبايع الموجودة من انضمام فصل الناطق مثلا اليه و لما كان الجنس بما هو جنس امرا مبهما و الامر المبهم من حيث هو مبهم لا يقبل الوجود و لا يقتضيه و كان الفصل امرا متحصلا قابلا للوجود فالوجود الواحد من المبدء الفياض يتعلق بالفصل و يمرّ منه اولا و بالذات ثمّ يميز بالجنس ثانيا و بالعرض فيتحقق الطبيعة النوعية . فظهر مما ذكرنا ان الجنس معناه معين لكن باعتبار وجوده الخارجى
هامش
( 1 ) . 42 / 19 .
مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 266 | آقا على مدرس زنوزى طهرانى (حكيم مؤسس) / محسن كديور