و اما الثانى فالناقص لا يكلفه الله الا وسعه فمن لا يدله او اصبع انما يغسل ما فيه ، و اما الزائد فان تميز من الاصلى فالحكم للاصلى و لا تكليف على الزائد و ان لم يكن الآخر ، و لا يقطع فى السرقة لو كان يدا و ليس له قصاص الاصلى و لا ديته ، فيرجع فى هذه الاحكام الى الحكومة الا ان يكون للجانى مثله فيقتص منه لعموم
« وَ الْجُرُوحَ قِصاصٌ »
« 1 » و لا يتحقق به الجناية دخولا و مدخولا و لا الزنا و اللواط ، و لا يحصل الرضاع بالثدى الزائد ( 2 ) و هكذا .
« و هل يجب ستر الزائد ، قيل نعم لصدق العورة اى ما يستقبح ابرازه ، و فيه تأمل ، بل الاقوى خلافه لقولهم قدس سرهم « و يجزى للرجل ستر قبله و دبره » و للنصوص المستفيضة ، منها « العورة عورتان القبل و الدبر ، و الدبر مستور بالاليين فاذا سترت القضيب و البيضتين فقد سترت العورة » « 2 » ، فانحصر الاشكال فى الاشتباه و الاجمال ففى العبادات فعلى المكلف مراعاة الامرين لقاعدة الاشتغال و ثبوت التكليف فى البين كما فصّلناه فى الشبهة المحصورة ، « 3 » و القرعة ( 3 ) و التخيير لا وجه له و اما فى الاسباب فلا تحصل الا بعد حصولها فلا رضاع و لا حد و لا جنابة لولاهما ( 4 ) ، و ليس المقام من الشبهة المحصورة فى شيء لعدم العلم الاجمالى ، و اما فى القصاص و الديات فلا يجرى فيها الا القرعة فيميز بها الاصلى عن الزائد فيثبت القصاص فى المماثل ( 5 ) و الدية فى ( 6 ) الاصلى و الحكومة ( 7 ) فى الزائد و
( 2 ) لخروجه عن الرضاع المتعارف . ( 110 ) .
( 3 ) لانها موضعة لتعيين ما لا دليل لنا على تعيينه ، و الاصل غير معارض بمقابله ، و المفروض فى المقام حصول العلم الاجمالى المنجز بالتكليف فافهم .
( 4 ) اى معا فلا رضاع الا بالثديين المشتبه للاصلى منهما بالزائد . ( 110 )
( 5 ) يعنى اذا اوقع الجناية بالاصلى على الاصلى او بالزائد على الزائد ( 110 )
( 6 ) يعنى اذا وقع الجناية بالاصلى على الزائد فلا حكومة ، او بالزائد على الاصلى ، فالدية . ( 110 )
( 7 ) الحكومة فى كتاب الديات و انما يحكم بها فى غير المقدرات التى بيّن الشارع ( ص ) تقديرها مثل ما بيّن انّ فى قطع يد واحدة نصف دية الانسان و غير المقدرات هى التى لا بيان له ( ص ) فيها ، و المراد من الحكومة ان يفرض الحرّ الّذي وقع عليه الجناية فى عضو منه ليس للشارع فى ديته خاصة بيان عبدا ، و لوحظ فيه انه على تقدير كونه عبدا هل نقص من قيمته بتلك الجناية او لم ينقص ، فان لم ينقص فلا شيء على الجانى ، و ان نقص فالمقدار الّذي نقص من قيمته هو مقدار الجناية ، فافهم ذلك . ( 110 )
هامش
( 1 ) . المائدة / 45 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، كتاب الطهارة ، ابواب آداب الحمام ، الباب الرابع فى حد العورة التى يجب سترها ، الحديث الثانى ، ج 1 ص 365 .
( 3 ) . بحر الفوائد فى شرح الفرائد .