خلافه فى محلّه . « 1 »
فحينئذ انّما يبقى الثمرة بين حكم ثبت باللفظ و بين ما ثبت باللّب او بلفظ مجمل ، ففى الاوّل فما شككنا فى انّ له دخلا فى الموضوع ندفعه بإطلاق اللفظ او عمومه ، و لو ثبت دليل فى طرف خلافه فلا بدّ من اعمال قواعد التعارض ، بخلاف الثانى حيث لا دافع فيه للشك . فلو اقتضى اصل من الاصول شمول حكم اللبّ للمشكوك فإذا قد اثبتنا الحكم بالاصل لا بالدليل فلو نطق على خلافه اضعف الادلة يتّخذ الاصل سبيله سربا . و قولهم « قضية فى واقعة » مورده ثبوت حكم معلوم لعنوان غير معلوم ، و معناه هذا حكم ثبت لواقعة مجهولة فلا حجيّة فيه .
فظهر أنّ من قال لا يجب صلاة الجمعة عينا او تخييرا على الغائبين لاحتمال اشتراط حضور المعصوم ( ع ) ، لا وجه له بعد اطلاق الادلّة الّا ان يجعل الاطلاق واردا مورد الغالب و يكون مراده مجرد التأييد لا الاستدلال ، و الله اعلم .
[ [ 2 ] اصل فى حكم المكلّف الخارج عن العادة و المشتبه بكلّه او بعضه كمن فيه عضو زائد او ناقص و الخنثى و ذوى الحقوين ]
[ 2 ] اصل فى حكم المكلّف الخارج عن العادة و المشتبه بكلّه او بعضه كمن فيه عضو زائد او ناقص و الخنثى و ذوى الحقوين « 2 » مقدّمة : لا نزاع ان الاشتغال و التكليف اليقينى يوجب تحصيل البراءة اليقينية و قد اطبقت على ذلك عقول العقلاء و آراء العلماء ، و ان الشك في التكليف لا يوجب تكليفا ، و انّما وقع النزاع فى موارد لا تحصى فى تشخيص الموضوع للكبرى و الصغرى و انّ الشك فيها شك في التكليف او المكلّف به و من هذه الموارد ما نحن فيه ، فاستمع لما يتلى .
[ مسائل ]
مسائل
[ المسألة الاولى : فى حكم الاعضاء ]
[ المسألة ) الاولى : فى حكم الاعضاء ، اما مستوى الخلقة فلا كلام ، و ميزه اما عضوا كما او كيفا ( 1 ) او ناقص . ثم الحكم اما لكل هو داخل فيه كاليد فى الغسل و الاصبع فى الوضوء ، و اما الحكم له خاصّة ، و لا اشكال أيضا فى الاول فيغسل الجسد كله و اليد كلها زاد او نقص ، لفهم العرف و كلام اهل الفتوى ، و كذا يقطع اليد باليد و ان كان فى احدهما زيادة و فى الاخرى نقيصة و كذا النفس بالنفس .
( 1 ) قوله « كما » اى عددا مثل من له يد زائدة ، و المراد من « الكيف » هو الصغر و الكبر كمن له يد طويلة او عريضة خارجة عن المتعارف ، هكذا سمعت منه دام عزه . ( 110 ) .
هامش
( 1 ) . فرائد الاصول ، للشيخ الاعظم مرتضى الانصارى ، المقصد الثانى فى الظن ، الاوّل فى الامارات لاستنباط الاحكام من الكتاب و السنة ، التنبيه الاوّل ، ص 66 - 73 ؛ و بحر الفوائد فى شرح الفرائد للميرزا حسن الآشتيانى ، ذيل قول الشيخ فى هذا الموضع .
( 2 ) . راجع العناوين ، العنوان الثانى ، ج 1 ص 31 - 90 .