[ 246 ] قوله « لما عرفت . . . » « 1 »
« قالوا انّ مصداق الحمل فى الوجود هو نفس الماهيّة لكن لا مع عزل النظر عن غيرها كما فى الذاتيّات و لا مع انضمام حيثية اخرى كما فى العوارض غير الوجود بل من حيث انها صادره بنفس تقررّها عن الجاعل و هذه الحيثية خارجة عن المحكوم عليه معتبرة على نهج التوقيف لا التقييد ، و الحاصل ان الماهيّة ما لم تصدر عن الجاعل لم يحمل عليها شئ من الذاتيات و العرضيات اصلا فاذا صدرت صدقت عليها الذاتيات لكن لا من حيث هى صدرت بل على مجرّد التوقيت لا التوقيف و صدق عليها الوجود بملاحظة كونها صادرة اى بسببه و حينه » « 2 » هكذا نقل عنهم صدر اعاظم الحكماء قدّس سرّه فى مباحث الجعل من الاسفار ، و قال فى تعليق منه على هذا المنقول « لو كان الامر كذلك لزم انقلاب الشئ من الامكان [ الذاتى ] الى الوجوب الذاتى اذ الممكن اذا كان فى ذاته مصداقا يصدق الموجودية عليه لكان الوجود ذاتيا له فلم يكن ممكنا بل واجبا و لا يجدى الفرق بين حمل الذاتى على شئ و حمل الوجود عليه بانّ الذاتى للشئ ما يصدق عليه بلا ملاحظة حيثة اخرى غير ذاته تقييدية او تعليلية و حمل الوجود عليه يحتاج الى ملاحظة حيثية اخرى هى صور الماهية عن جاعلها لانّا نقول صدور الماهيّة او ارتباطها او غير ذلك امّا ان يكون مأخوذا فى المحكى عنه بالوجود و فى المصداق لحمل الموجودية ام لا فان لم يكن مأخوذا عاد المحذور جذعا و ان كان مأخوذا فليكن الصادر عن الجاعل و اثره المترتّب عليه اما المجموع و امّا تلك الحيثية و على اىّ التقديرين فلم يكن الصادر عن الجاعل نفس الماهيه فقط . » « 3 » انتهى كلامه اعلى الله مقامه ، فانظر اليه نظر دقة لكى ينفعك فى فهم ما ذكره الشارح المحقّق .
[ 247 ] قوله « ثم يصدر عن الجاعل الوجود او اتصاف الوجود الماهية بالماهية . . . » « 4 »
الاوّل مبنّى على القول بكون مفهوم الوجود ذا افراد حقيقية ، و الثانى مبنى على القول بعدمه و تعلّق الجعل بالاتصّاف بالذات غير معقول فانّه بما هو اتصّاف نسبة ما و النسبة من
هامش
( 1 ) . 107 / 25 ، ش / 112 .
( 2 ) . صدر المتألهين ، الاسفار ، السفر الاوّل ، المرحلة الثالثه ، الفصل الثالث ، ج 1 ص 405 .
( 3 ) . الاسفار ، ج 1 ، ص 407 .
( 4 ) . 108 / 18 .