موجودا يصحّح اصل الحكم و انعقاد القضية فى ظرفها و كونه عنوانا لافراده التى لا وجود لها ذهنا و لا خارجا يصحّح خصوص الحكم بالامتناع عليه بوجه يسرى الى افراده فهو المحكوم عليه بامتناع الحكم عليه و لكن الموصوف بذلك الامتناع هو افراده كما فى ساير القضايا المحصورة فان الحكم فيها على العنوان بصفة ثابتة لافراده مثل انسان ضاحك بالقوة و امثاله و بهذا يفرق الطبيعية و المحصورة فان فى الطبيعية يكون العنوان موصوفا بالحكم بما انه محكوم عليه به فافهم ذلك .
[ 254 ] قوله « اذ معناه اتحادهما . . . » « 1 »
و الحقّ انّ قولنا الانسان ممكن مثلا قضية خارجية بتيّة لّان الامكان بالمعنى الذّى هو سلب تحصيلى متحّد مع الماهيّة فى الخارج لّان للماهية مرتبة من التقّرر فيه و ان كانت فى تقرّرها تابعة للوجود تدبّر تفهم .
[ 255 ] قوله « ظرفا لنفس النسبة . . . » « 2 »
فان النسبة الخارجية هى المحكىّ عنها للنسبة الحكمية و النسبة الحكمية هى الاتحاد الجزوى العالى و الّاتحاد انّما هو فى الوجود فالمحكّى عنها هو الوجود الرابط بين الموضوع و المحمول و الخارج ظرف لنفس الوجود لا لوجوده ، فافهم .
[ 256 ] قوله « و لما كان الحكم . . . » « 3 »
اعلم ان الحكم الذى هو الايقاع انمّا هو العلم المتحصّل بالاذعان تحصّل الجنس بفصله و هو المستعمل عند تقسيم العلم الى التصّور و التصديق و الحكم الذى هو الحكاية من النسبة الخارجية هو النسبة المتعلقة للاذعان بالفعل المسمّاة بالنسبة الحكمية و الحكم بهذا المعنى هو المستعمل عندهم فى مباحث القضايا و هو الذى يسمّونه صورة القضية و من اجل اخذ تعلّق الاذعان بالنسبة فى مفهومه بالفعل قالوا بانّ المقدّم و التالى فى القضية الشرطية قضيّتان بالقوه لا بالفعل لعدم صورة القضية فيهما و من ذلك يظهر انّ كلام الشارح لا يصّح الّا بارتكاب الاستخدام فيه لو لم يمنع عنه ما سيأتى من كلامه .
[ 257 ] قوله « و توصيفه ان النسبة الذهنية التى هى الحكم . . . » « 4 »
هامش
( 1 ) . 113 / 13 .
( 2 ) . 113 / 5 .
( 3 ) . 113 / 27 .
( 4 ) . 114 / 5 .