للاسماء الحسنى و ناهيك فى ذلك ملاحظة المفاهيم الازلية للانسان فلا يقبل وجودا لا يصح فيه سنوح التغيرات و لا ينافى ذلك كونه ممكنا فى نفسه « و ما كان الله ليظلمهم و لكن كانوا انفسهم يظلمون » « 1 » اذا عرفت ذلك فالتحقيق فى الجواب ان يقال : ان اراد التأمّل بقوله غير ممكن فى الازل الامكان الذاتى فهو ممنوع لان الامكان الذاتى المنافى هو بالقياس الى مطلق الوجود و العدم سواء كان ازليا ام لا و ان اراد انه غير قابل للوجود الازلى بحسب عينه الثابتة فهو ممنوع و عدم الامكان بهذا المعنى لا ينافى تحقق الامكان بالمعنى الاوّل و مما ذكر يظهر فساد شرح المواقف . هكذا استفيد من الاستاد آقا على قدسّ سرّه .
[ الشيخ على النورى ]
[ 179 ] قوله « فالحق فى الجواب هو التزام امكان الازلية للعالم . . . » « 2 »
امكان كل شئ انّما هو بحسب الوجود اللائق به الذى يكشف عنه عينه الثابتة فى العلم الازلى الكمالى باللسان الماهوى الاستدعايى فامكان الحوادث ازلىّ و ان لم يكن وجودها ازليا ، فالحق فى الجواب هو الجواب الاوّل ، تدبر تفهم ان كنت تفهم ما ذكرناه .
[ المسئلة الخامسة و العشرون : فى الامكان الاستعدادى ]
[ 180 ] قوله « كان معناه ما ذكرناه . . . » « 3 »
فيه ما لا يخفى على العارف بالتحولات الجوهرية فى الطبايع فتدّبر .
[ المسئلة السادسة و العشرون : فى القدم و الحدوث ]
[ 181 ] قول المّلا محمد على النورى فى الحاشية « و هو ظاهر . . . » « 4 »
هامش
( 1 ) . العنكبوت / 40 .
( 2 ) . 86 / 24 .
( 3 ) . 87 / 15 .
( 4 ) . حاشية الحكيم محمّد على النورى ره ذيل قوله « عند الحكما و هى مسبوقية الوجود بالعدم . . . » ( 88 / 7 ) :
« هذا التفسير للحدوث و القدم يقتضى ان يكونا صفتين للموجود لا للوجود ، فان الموجود مسبوق الوجود او غير مسبوقه لا الوجود و هو ظاهر . * »