الشئ هو وجوب لا حق له و ان كان سابقا بالنسبة الى وجوب معلوله منه و وجه تسميته باللاحق هو كونه لا حقا بالوجوب السابق فى اكثر افراده و هى الوجوبات الحاصلة فى مرتبة الوجودات الممكنات و الوجوب به شرط المحمول وجوب آخر اخص منه و لا يحصل الّا باعتبار الاشتراط و اعتبار المحمول مع الموضوع الخالى عنه بحسب ذاته ، و قول المصنف رضوان الله عليه « و يلحقه » ظاهر بل صريح بحسب سوق الكلام فى اللحوق الواقعى . و قوله « وجوب آخر » يؤمى الى ان سنخ الوجوب هو سنخ آخر يلحق الوجوب السابق فى الممكنات و لا يلزم من ذلك كونه لا حقا مطلقا حتى لا يتحقّق فى الواجب تعالى لذلك قال لا يخلو عنه قضية فعلّية ، و يحتمل ان يراد من القضية الفعلية القضية الفعلية فى الممكنات بقرينة كون الكلام فى الممكن ، فاحسن التدبر .
[ 172 ] قوله « و هو قبل وجوده معدوم . . . » « 1 »
اقول ليس كذلك بل هو قبل وجوده موجود بوجود هو عين وجوبه السابق الذّى هو عين وجود علّته المقتضية لوجوده ، فافهم ذلك ان كنت تفهم .
[ 173 ] قوله « يتسلسل . . . » « 2 »
و لعلك تقول لو كان هذا الحادث موقوفا عليه لحدوث الامكان للماهيّة وجودا و عدما و كذا الحادث الذى توقّف هذا الحادث عليه و هكذا كان اللازم التسلسل فى المتعاقبات و هو ليس بمحال عند الحكماء .
فان خطر هذا ببالك ، فاعلم انّ عدم بطلان التسلسل فى المتعاقبات عند الحكماء انما هو فى مادة لا تكون آحاد السلسلة فيها محصورة بين حاصرين كالحوادث اليومية ، و هيهنا ليست كذلك ، فانها محصورة بين حاصرين ذات الممكن و الامكان ، و من هذا يظهران ما قيل من « انّ هذا منقوض بالحوادث اليومية » « 3 » لا وقع له فانّها ليست محصورة بين
هامش
( 1 ) . 85 / 19 .
( 2 ) . 86 / 9 .
( 3 ) . حاشية محمد حسين الكرمانى ذيل قوله « و ايضا ان توقّف . . . » ( 86 / 8 ) .