تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
بلزوم كون الشئ علة لنفسه لان ما هناك مثل ما هيهنا و بتكرّر الفيض و هو سبحانه لا يتجلى فى حين مرتين و بتكافؤ العلة مع المعلول و ان كانتا حيين فما البرهان على حياتهما و كيف حياتها اليست الحيوة انما هى تلازم الحيوانية و كيف يمكن ان تكون الارض حيوانا و هل هذا الا الانقلاب المستحيل المستلزم لاجتماع النقيضين . فهذا السائل قد توهم ان الحيوة منحصرة فى الحيوة الحيوانية و لم يتدبر ان الحيوة من عوارض الحقائق الوجودية و هى مثل الوجود تقبل الاشدية و الاضعفية فهى فى كل شى بحسبه فلا يلزم من كون النباة حيا هناك ان يكون حيوانا ، فاحسن التدبر . « 1 » [ 24 ] قوله « كلمة فاعلة . . . » « 2 » المراد من الكلمة الامر المؤثر و مبدء الاثر ، فالفاعلة صفة كاشفة ان كان المراد من الفاعلية مطلق التأثير الشامل للتأثير الجسمانية التى للفواعل الصورية او صفة مخصصة ان كان المراد بها الايجاد ، و على الثانى مرجع الضمير فى قوله « فهى » لا محالة نفس هى الكلمة و على الاول هى الحيوة و المعنى على الثانى ان تلك الكلمة التى هى النفس محمولة على الحيوة العقلية ، فالعقل حاملها لا كحمل القابل مقبولها بل كحمل الفاعل مفعولها و على الاول ان تلك الكلمة التى هى الطبيعة النباتية او النفس محمولة على الحيوة النفسية او العقلية حمل الفاعل مفعوله و على التقديرين للنبات نفس البتّة لبطلان الطفرة فى الوجود صعودا و نزولا و وجوب وجود البرزخ بين المجرد المحض و المادّى الصرف فانهما متحدان وجودا اذ المشية الثانية المعبر عنها فى طور من الحكمة بكلمة كن كلمة واحدة و وجود واحد مطلق متجلى فى مرايا الاعيان بتجلى واحد كلمح بالبصر فجميع الاديان موجودة بوجود واحد هى تلك الكلمة الواحدة فلو لا البرزخ بين ما قوى وجوده منها و ما ضعف لما كان الاتحاد بينهما معقولا . ثم انه قد تقرر فى مقره ان لكل واحد من انواع الجواهر المتأصلة فى الوجود فى هذا العالم نفس فى عالم آخر و عقل فى عالم ثالث اذ الجسم بما هو جسم لازم له دون الطبيعه ، لما تقرر ان الطبيعة شريكة للعّلة . و ايضا الجسمية من سنخ الآلة لضعفها فى الفعلية و التحصل فمرتبة ذاتها مرتبه آلالية
هامش
( 1 ) . م ، 182 ( 2 ) . حكمة الاشراق ، 93 / 6 ؛ شرح حكمة الاشراق ص 254 .