بواسطة استعدادات المواد فلانّها لمّا كانت من مقتضيات تلك الموضوعات التى هى صور جسمانية مادية فلو كانت تلك الاعراض مباينة لتلك الموضوعات للزم تأثير المقارن من دون مشاركة الوضع ، اذ القابل لذلك الاعراض انّما هو المواد و لا وضع بين الصورة و المادة التى هى حالة فيها فالمفروض مقارنا ليس بمقارن ، و من هيهنا يظهر بادنى تأمل ان الطبايع الموضوعة المتجددة متجدّدة بذاتها متحركّه بجوهرها ، و من ذلك يعلم سرّ اتحاد العاقل بما هو عاقل بالمعقول ، فافهم ذلك . « 1 »
[ 3 ] قوله « كيفية عروض تلك الوحدة و بيان موضوعها . . . » « 2 »
الماهية من حيث هى ليست الا هى و كما انّها من حيث هى ليست بموجودة كذلك ليست بواحدة و لا بمتشخّصة و لا بعلّة و لا بقادرة و هكذا ، فهى فى حد نفسها ليست بمتصفه بتلك الاوصاف الوجودية كما انها فى نفسها ليست متصفة بالوجود و ليست من حيث هى هى مقتضية لتلك الاوصاف و الّا لزم كون ذلك المفهوم محمولا عليها اذا اضفت بتلك الحيثيته و المفروض خلافه و الوجدان يكذبه ، فاذن ثبوت تلك الاوصاف لها و كونها مصداقا و محكيا عنها لها انما هو بحيثية انضمامية و تلك الحيثية لا يخلو من العدم و الماهية و الوجود و الاوّلان لا يصلحان لذلك و الّا لزم كون الماهيّة او العدم مقتضية للاوصاف الوجودية و النعوت الكمالية اذ الحيثيات التقييدية ترجع باعتبار الى الحيثيات التعليلية ، و الّا لزم تساوى اعتبار تلك الحيثيات مع عدمه و الثالث يستلزم كون تلك الاوصاف عين الوجود هوية و غيرها مفهوما و عنوانا اذ لو فرض ذلك الوجود مصداقا لتلك الاوصاف بانضمام امر اليه فذلك الامر لا يخلو من الامور المذكور و ينتهى الامر لا محالة الى وجود حيثية ذاته بعينها حيثية تلك الاوصاف و عند ذلك يثبت حيثية تلك الاوصاف فى كل وجود نظرا الى ثبوت التشكيك الخاص فى الوجود و من ذلك يظهر ثبوت تلك الصفات الكمالية و عينيتها فى الواجب تعالى فافهم فهم عقل . « 3 »
هامش
( 1 ) . م / 111 .
( 2 ) . حكمة الاشراق / 61 س 15 ، شرح حكمة الاشراق / 172 .
( 3 ) . م / 112 .