المراتب ليس يمكن ان يفرض فيه شئ و شئ و لا يتصّف بالعظم و الصغر و لا بالجذرية و المجذورية و لا بالمساواة و لا بالمشاركة و المباينة و بالجملة لا يتصّف بشئ من عوارض المقادير و لا يتفاوت بحسب الاجسام و لا تختلف ، فاذا حكم على الامتداد بالانقسام بحسب ظرف الوهم او الخارج او فرض فمصحّح هذا الحكم و ذاك الفرض انمّا هو ملاحظة كونه متحدّدا بحدّ من حدود النهايات او مبلغ من المبالغ و الغايات و اما مصصّح تحقق الانقسام فقد لا يكون نفس تقدّر الامتداد و قد يكون ، مثال الاوّل القسمة الفلكية و مثال الثانى القسمة الوهمية ، فافهم ذلك .
[ 17 ] قوله « عرضين مختلفين سواء كانا قارين . . . » « 1 »
المراد الاعراض القارة فى هذا الموضوع ليس ما هو المعروف من انها اعراض لا يقتضى ماهياتها التقضى و التجدّد و الا انصرم كالزمان و الحركة بل المراد منها اعراض لا يكون هو لها للشئ من جهة قياسه على شئ آخر و ذلك مثل السواد و البياض بخلاف المماسة و المحاذات .
[ 18 ] قوله « لقبولها بل هى تهيّئى . . . » « 2 »
اى نفس المقدار التعليمى و الجسمية التعليمية تهيّؤ و اعداد للجسم من جهة مادته اذ الامتداد ما لم يتقدّر بمرتبة من مراتب التقدير لا يتصوّر فيه القسمة ، تدّبر .
[ 19 ] قوله « و ان كان نفس ذاته . . . » « 3 »
عطف على جملة شرطية قد طويت لظهورها و كذلك امثالها الواقعة فى العبارات ، و تقدير الكلام ان القسمة الوهمية من عوارض المقدار بحسب نفس ذاته ان لم يكن بحسب وجوده فى الخيال محتاجا الى المادّة بناء على تجرّد الخيال و مدركاته كما هو الحق الحقيق بالتصديق ، و ذلك ظاهر و ان كان نفس ذاته محتاجا الى المادّة مطلقا اى ذهنا و خارجا بناء على ما ادّت اليه انظار جمهور الحكماء من افتقار القوى الدراكّة سوى العاقلة و كذا مدركاتها الى المادة و لخفاء هذا لحكم صرّح به و تمام السّر فيه كون القسمة الوهمّية قسمة وهمية ، منشأ لانتزاع الوهم صفة الافتراق بحسب حال الموصوف فى الواقع بخلاف القسمة الخارجية ، فاّنها مبدء الافتراق الخارجى و القسمة الوهمية و ان كانت مبدء الافتراق فى الخيال و لكنّها ليست توجب افتراقا و كثرة لمادة
هامش
( 1 ) . 26 / 17 .
( 2 ) . 26 / 13 .
( 3 ) . 27 / 2 .