اثبات الانواع و الفصول و حملها على الاجناس اى الموضوع من المسائل و اعراضه الذاتية ، فقولك بعض الموجود جوهر كقولك بعض الكلمة اسم و كذا نسبة الاصناف و الاشخاص الى الانواع فصاعدا كحمل الجسم على الهيولى و النامى على الجسم و الحيوان على النامى و الانسان على الحيوان و هذا هو طريق العلوم الرسميّة و قوس الصعود ، لا يعرف « 1 » عند الحسّ ، فانّ الاعمّ لضعف وجوده صار اعمّ صدقا ، و المبتدى و القاصر لا يعرف الّا الضعيف لضعفه و هكذا الى ان ينتهى الامر الى الوحدة الحقّة و البسيط الصرف و اما فى الحقيقة و الخارج و نفس الامر فالامر به عكس ذلك فكل اعمّ لازم للاخصّ و تابع له و الاخص اجمع و اكمل ، و كون المقولات كالانواع للموجود لتقييده بها و الوحدة و الكثرة كالعوارض لعدم التقيد كقولك الكلمة معرب و مبنى يظهر بادنى تأمّل .
بلفظ التشبيه لما علمت من بساطة الوجود ان كمالاته و محمولاته كلّها وجودات و عين الوجود او لّان كثيرا من العوارض للماهيّات و هى عوارض للوجود فعوارضها عوارض بالعرض .
[ اظلام وهم و اشراق عقل ]
[ 20 ] قوله ره « ربّما يتوهّم . . . » « 2 »
منشأ هذا التوهّم امّا الخلط بين الطبيعة من حيث هى التّى ليست الّا هى و لا يكون موضوعا لشىء و لا محمولا لامر و لا مبدء و لا ذات مبدء و هكذا ، فموضوع العلوم هو الطبيعة المطلقة لا الطبيعة من حيث هى عارية عن جميع العوارض و الذاتيات حتى عن الاطلاق و اللابشرط و به شرط لا و بين الفرد او بينها و بين الطبيعة المطلقة فظنّ المتوهّم انه اذا كان بعض افراد الطبيعة ذا مبدء او اذا كانت الطبيعة المطلقة علّة و معلولة يلزم كون الطبيعة من حيث هى كذلك فيقدم الشىء الواحد بعينه على نفسه .
بيان المطلب ان اللابشرط و به شرط لا و به شرط شىء انّما يحصل عند نسبة الماهية
هامش
( 1 ) . و لا اعرف ( ش ) .
( 2 ) . 16 / 5 .