تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
تغيّر و تبدّد « 1 » ، و كذا ما ينقل من جسد الكلينى قدّس سرّه « 2 » و هذا ايضا شاهد قوى على بطلان التناسخ . و هذا يدّل على الحركة الجوهرية و اشتداد النفس وجودا و صيرورتها فعلا بعد ما كانت قوّة و لذا لا يقدر الانسان فى الدنيا ان يتنعّم بنعم البرزخ و لا الآخرة و لا ان يعذّب بعذابها و لا فى البرزخ بنعم و عذاب الآخرة ، و لا فى الآخرة ان يتنعّم كل واحد بنعم الآخر و كذا العذاب « و هم درجات عند اللّه
وَ اللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ »
« 3 » و لذا شدد البلاء و النعم على الانبياء عليهم السلام اما سمعت ابتلائهم و ما سمعت ملك سليمان عليه السلام و تسع ازواج النبى صلى الله عليه و آله و سلّم و منع المعصومين عليهم السلام بعض اصحابهم من طعام الجشبة « 4 » و ثمارها ، اللهم ارزق عين اليقين بك و بهم . و الحاصل ان هذا البدن يصير متعلقا لنفسه فى الآخرة تعلّقا ايجابيا بعد ما كان فى الدنيا اعداديا ، اذا الدنيا مزرعة الآخرة ، و لا زرع فيها ، و لذا قال : « كيفية نشؤ الآخرة عن النفوس » اى بحسب اعمالها الدنيويية . و يثبت الحشر الجسمانى بمقدمّات ثلاث نذكرها اجمالا : « 5 » أ : انّ فى قوس النزول كل مرتبة عالية مقتضية لمرتبة دانية ، فالعقول للنفوس و هى للطبايع و هى للهيوليات . ب : ان قوس الصعود و النهايات مطابق لقوس النزول و البدايات ذاتا و تأثيرا و الطفرة
هامش
( 1 ) . قال المصنف قدس سره فى رسالة سبيل الرشاد فى اثبات المعاد : « و امّا المقرّبون فلا يبلى جسدهم ، كما شاهدت ذلك فى جسد الصدوق محّمد بن على بن بابويه القمى [ المتوفى 381 ه . ق ] رضى اللّه عنهما المدفون فى ارض رى فى سرداب ، دخلت السرداب بعد مضّى سنوات قريبة من عشرة من ظهور جسده الطيب الطاهر ، فشاهدته كانسان حىّ تام الاعضاء بلا نقص و فساد و بلاء نام مستلقيا . » ذكر تفصيل هذه الكرامة جمع من الاعاظم كالخوانسارى قدس سره فى روضات الجنات ج 6 ، ص 141 - 140 ، التنكابنى قدس سره فى قصص العلماء ، ص 396 ، القمى قدس سره فى الفوائد الرضوية ، ص 563 ، المامقانى قدس سره فى تنقيح المقال ، فراجع . ( 2 ) . قصّة نبش قبر الكلينى قدس سره بامر بعض حكام البغداد تذكر فى لؤلؤة البحرين للشيخ يوسف البحرانى قدس سره ( تصحيح السيد محّمد صادق بحر العلوم ، قم ) ص 293 - 391 . و روضات الجنات للخوانسارى ، ج 6 ، ص 117 و 118 و منتهى المقال ، ص 298 . ( 3 ) . سوره آل عمران / 163 . ( 4 ) . ظ ، و فى ( ش ) الخشبة او الخشنة او ما شابههما . ( 5 ) . لتفصيل بحث المنصف ( قدّس سرّه ) فى الحشر الجسمانى راجع رسالة « سبيل الرشاد فى اثبات المعاد » فى هذا المجلّد .