و الموضوع الى عوارضها و الا فهى ليست الّا هى فلا يحصل هذه الاعتبارات « 1 » الا فى القضية ، و المحمول لا يكون محمولا الّا لا به شرط اى لا به شرط الاتحاد مع الموضوع ، و الّا يكون القضايا ضرورية و بلا فائدة كقولك زيد القائم قائم و لا به شرط عدم الاتحاد و الّا تكون القضايا سلبية و الايجاب غلطا كقولك زيد اللاقائم قائم و لذا يقولون المعتبر فى طرف المحمول هو المفهوم لا المصداق و اما الموضوع فهو ايضا بالنسبة الى المحمول لا يكون الّا لا به شرط و الّا لزم ما مرّ ، و امّا بالنسبة الى غيره فقد يكون لا به شرط الغير موضوعا مثل الانسان ناطق و قد يكون به شرط لا مثل الانسان ابيض اى اذا لم يكن زنجيا او به شرط شىء مثل الانسان اسود اى اذا كان زنجيا فكثيرا ما يجتمع الثلاثة فى موضوع واحد الى امور مختلفه مع اتحاد المحمول لا الى امر واحد كما يمكن مع المحمولات المختلفة . و فى الحقيقة جميع القضايا به شرط شىء و هو الوجود اما فى ثبوت المحمول او فى عروضه ، نعم لا يقال للاوّل بحسب الاصطلاح مشروطة ، فاللا به شرط الحقيقى هو ما كان الموضوع هو الحقّ تعالى و حينئذ المحمول عين
هامش
( 1 ) . و من هنا يظهر بطلان مذهب صاحب المعالم قدس سره فى المشترك اذ اخذ قيد الوحدة و جعله به شرط شئ ، و مذهب المشهور فى المطلق اذ جعلوه موضوعا للفرد المنتشر و اللابشرط فى مقام الوضع لا يؤخذ الا الماهية من حيث هى ، و الخلط بين المقامين حصل فى كثير من المقامات .
ثم لا يخفى ان اللابشرط و به شرط شئ و به شرط لا قد يؤخذ آلة و رابطة فى القضايا و قد يؤخذ محمولا او قيدا له كالوجوب و الامكان و معنى الآلة و الرابطة ما يكون خارجا عن طرفى القضية فلا يكون متصورا قبل الحكم كالطرفين بل محال و لهذا يكون تصوره غير مستقل و قولهم فى اوان مبحث الماهية « و الماهية منقسمة بالنسبة الى عوارضها الى لا به شرط و به شرط لا و به شرط شئ » من الثانى اى قيد للمحمول و ملحوظ مستقلا و لذا جعل به شرط لا كبشرط شئ التى هى آلة و اعم من هذه المحمولات الذى اخذها لا به شرط .
فبطل وهم من توهم جواب قسمة الشئ الى نفسه و الى غيره . و اما ما اجاب به عن هذا التوهم شارح القوشچى و حاصله ان المقسم هو حال الماهية و مطلق الحال اعم من هذه الاحوال الثلاثة فلا يرجع الى محصل الا بتكلف يرجع الى ما ذكرنا فراجع .
و مما ذكرنا يظهر لك معنى قولهم ان الحروف آلة لملاحظة متعلقاتها و انها اضعف معان غير مستقلة و بالجملة مرجع الجميع الى مطلب واحد و هو ان كلما يتصور قبل الحكم من الموضوع و المحمول و ما يتعلق بهما من القيود و اللواحق فهو ملحوظ مستقل و ما كان مع الحكم من جهات القضية من الضرورة و الوجوب و غير ذلك . و مما ذكرنا من لا به شرط و قسيميه و هى غير ذلك فهو ملحوظ تبعا فان انزلت ما مع الحكم عن درجته و جعلته موضوعا او محمولا او قيدا لهما فيصير مستقلا فهى حينئذ اخص منه حين كونه آلة و اجعل الوجود الرابطى اذا جعل محمولا مقياسا لك و هذا المقام دقيق يحتاج الى بسط كثير . [ منه قدس سره ] .
اقول : راى الشيخ جمال الدين حسن بن زين الدين مذكور فى الاصل الثانى من المطلب الاول من معالم الدين و ملاذ المجتهدين ، ص 38 - 42 ( قم ، 1406 ق . طبع موسسة النشر الاسلامى ) .
و الحكيم الموسس بسط هذا المطلب فى رسالة الوجود الرابط ، فراجع .