لو كان لكل موجود فرضنا مبدء لما لزم تقدم الشىء على نفسه بل لزم التسلسل ، و على فرض التسلسل يكون مفهوم المبدء من العوارض للموجود بما هو موجود على الاطلاق .
و حاصل كلامه ره مع المحقق نصير الملة و الدين قدس سره « 1 » ان معنى قول الشيخ « فى الوجود و علله » كون الوجود عللا لامر آخر لا كما فهمه من كون شئ علة للوجود كما هو ظاهر لفظ علله .
[ الاشراق الحادى عشر : فى تعريف الامور العامة . . . ] [ شبهة و حل ]
[ 21 ] قوله ره « ان العوارض الذاتية . . . » « 2 »
هنا شبهة عويصة تحيرت الافهام فى حلها و هى « ان الفلاسفة اتفقت على ان العارض لامر اخص اذا كان للخاص خصوص تهيؤ و استعداد لعروضه من الاعراض الغريبة للاعم مع انهم ذكورا فى كتاب البرهان من الميزان ان موضوع المسئلة قد يكون نفس موضوع العلم و قد يكون نوعا منه و قد يكون عرضا من عوارضه الذاتية و قد يكون نوعا منه و هل هذا الا التهافت ؟ » و قد وفقنا الله تعالى لدفعه ببعض القواعد فلنذكر لكى ينفع من له شوق الى الكمال :
القاعدة الاولى :
كل طبيعة مرسلة يعرضه الجنسية و هى كونها لا به شرط بحيث يمكن صدقها على كثرة غير متفقه فى الحقيقة قد تتحصل به شرط لا و قد تتحصل بما ينضاف اليها من الفصول ، مثاله الحيوان فانه قد يحصل به شرط لا من الناطق و عند ذلك يتحصل بنفسه لا بامر زائد على طبيعته تنضم اليه فهو اذن بذاته نوع متحصل الوجود و قد يتحقق به شرط الناطق فيقوم به فيصير نوعا من الانواع المتحصلة المندرجة تحت الحيوان الجنسى فللحيوان اللابشرط الذى هو جنس نوعان لا ازيد ، احدهما الحيوان به شرط لا و هو غير الناطق و ليس الفرس و
هامش
( 1 ) . شرح الاشارات و التنبيهات للمحق الطوسى ، المنط الرابع ، ، ( تهران ، 1379 ه ق ) ج 3 ، ص 1 .
( 2 ) . 20 / 5 .