« وجه الترديد ذهاب سيد المدققين الى ان حيثية الموضوع هى الموضوع حقيقة للعلم و لمحمولات المسائل و ذات الموضوع الموجودة مع الحيثية موضوعة بالعرض فموضوع الطبيعى الحركة بالذات و المتحرك بالعرض ، فانهم جعلوا موضوعه الجسم من حيث التغير فالترديد بحسب اللفظ دون المعنى » « 1 »
اقول : مذهب السيد « 2 » كتوجيه النورى ما له من نور ، فان موضوعيّة الحيثية اذا « 3 » كانت الحيثية تقييديّة و واسطة فى العروض كالوجود فى العلم الكلّى حيث ان موضوعه الموجود بما هو موجود بخلاف التعليلية و الواسطه فى العروض « 4 » فان الموضوع حينئذ هو المتحيّث لا غير كموضوعية الكلمة للصرف من حيث الصحة و الاعتلال و للنحو من حيث الاعراب و البناء و اللمعانى من حيث المطابقة لمقتضى الحال .
فالاولى ان يقال لما كان موضوع الطبيعى الجسم من حيث التغير ، و التغير العرضى اى الحركة العرضية من اعراضه فحيثة موضوعيته هى الحركة الذاتية الى الجوهرية ، فهى حركة باعتبار و متحرك باعتبار ، لان المتحرك بالذات جهة ذاته بعينها جهة الحركة فلذا قال « الحركات او المتحركّات » .
[ 18 ] قوله « و كيفية نشؤها عن النفوس . . . » « 5 »
اعتقادنا انّ هذا البدن يصير متعلّقا لنفسه و روحه فى الآخرة تعلقا ايجابيا بعد ما كان فى الدنيا اعداديا ، و لذا قالوا : ان النفس و البدن متعاكسان اى يتأثر كل واحد من الآخر و لذا يمكن الانفكاك بينهما ، و لذا اذا بلغ النفس الى مقام لا تتأثر من البدن و صارت موجبة له كالعقول لا تنفك عن البدن و الشاهد على ذلك عدم تلاشى ابدانهم كالانبياء و الاوصياء و الاولياء ، و قد رأى جمع من الفضلاء الثقات جسد اين بابويه اعلى الله مقامه كمامات من غير
هامش
( 1 ) . تعليقات المولى على النورى قدس سره على الشواهد الربوبية ، لم تطبع الى الان ، توجد نسخة منها فى مكتبة المشكاة ( الذريعة ، ج 6 ، ص 144 ) .
( 2 ) . حواشى السيد السند صدر الدين الدشتكى قدس سره على شرح تجريد الاعتقاد . لم تطبع هذه الحواشى من القديم و الجديد الى الآن .
( 3 ) . انما ( ش ) .
( 4 ) . كذا فى الاصل .
( 5 ) . 15 / 11 .