تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
و هيهنا طريق ثالث « 1 » ذهب اليه اعاظم الفلاسفة اليونانيين و الاسلاميين ، و تلقّاه صدر الاعاظم قدس سره بالقبول ، و له فى اثباته دلائل شافية و براهين وافية نقتصر على بيان واحد منها : و هو ان المفهوم الواحد لا يجوز ان يصدق و يحمل على امرين متباينين من جميع الجهات ، و كذا على امرين متشاركين من جهة و متباينين من [ جهة ] اخرى ، فلا يحمل عليهما من جهة التباين و الّا لزم انقلاب التباين الى الاتحاد ، ففى الوجودات جهة وحدة هى الوجود و لما كان آثارها مختلفة فلابدّ فيها من جهة اختلاف ، و لما كان هويّة كلّ وجود بسيطة كما مرّ فلابدّ ان يكون ما به الاشتراك عين ما به الامتياز ، فوحدتها عين كثرتها و كثرتها عين وحدتها ، فاختلافها انّما هو بالنقص و التمام و الشدّة و الضعف ، نظير ذلك نور الشمس و مراتب اشراقاته . و مما ذكرنا من لزوم الاتحاد فى الحمل يضمحل شبهة ابن كمونة « 2 » ، فاذن ثبت ان الوجود شامل للاشياء و شمولها ليس كشمول الكلّى للجزئيات الى آخره .

الاشراق الرابع : [ فى ان الوجود عين كل كمال ]

[ 6 ] قوله ره : « ان الوجود فى كل شىء عين العلم و القدرة و ساير الصفات الكمالية . . . » « 3 » اقول : بيانه ما مرّ فى حمل الوجود فاذا قيل الانسان مثلا عالم او قادر فامّا ان يكون ماهيّة الانسان و جهة الانسانية عين جهة كونه عالما او ماهية اخرى او العدم الى آخر ما ذكرنا . و من هنا ثبت ان كل كمال ثبت لموجود من حيث الوجود فهو ثابت لما فوقه من علله حتى للبارى تعالى ايضا بخلاف العكس ، فان كلّ قوى يشمل ما للضعيف بلا عكس .
هامش
( 1 ) . الطريق الاول منسوب الى الصوفية و هو وحدة الوجود و الموجود ، و الطريق الثانى منسوب الى المشائين و هو كثرة الوجود و الموجود ، و الطريق الثالث هو الوحدة فى عين الكثرة اى القول بتشكيك الوجود و مختار الحكمة المتعالية ، راجع الاسفار ، السفر الاول ، المرحلة الاولى ، المنهج الثانى ، الفصل الثالث ، ج 1 ، ص 120 ( قم ، 1378 ه . ق ) . ( 2 ) . سعد بن منصور بن حسن بن هبة اللّه بن كمونه ( 683 ه . ق ) ، الكاشف ، الباب السادس فى وحدة واجب الوجود ، النسخة المخطوطة رقم 248 فى المكتبة المركزية لجامعة الطهران ، ص 249 - 251 . ذكر فيه الشبهة المشهورة بعنوان احد فروض المسئلة و اجاب بها . راجع الاسفار ، السفر الاوّل ، المرحلة الاولى ، المنهج الثانى ، الفصل الخامس ، ج 1 ، ص 133 - 132 . و السفر الثالث ، الموقف الاول ، الفصل السادس ، ج 6 ، ص 58 . ( 3 ) . 7 / 10 .