[ 4 ] قوله ره : « و هو فى ذاته امر بسيط . . . » « 1 »
يعنى ليس للوجود جزء عقلى و لا هو طبيعة جنسية و لا نوعية .
اما الاول ، فلان حمل كل واحد من الجنس و الفصل على الطبيعة النوعية لكونه حملا صناعيا الذى مفاده اتحّاد الطرفين المتغايرين بالمفهوم فى نحو الوجود يستدعى امرا وراء الطرفين به يتحّد الطرفان ، و اذا كان الوجود نوعا له جنس يحمل عليه او فصل يلزم كون ما به اتحاد الطرفين نفس واحد من الطرفين .
و امّا الثانى فلانّ الوجود لو كان جنسا فله فصل مقسّم اى محصّل الوجود كالناطق بالنسبة الى الحيوان و الّا لم يكن موجودا و شأن هذا الفصل تحصيل الجنس وجودا بعد تقوّم ماهيته بالفصل المقوّم كالحساس بالنسبة الى الحيوان ، فاذن الفصل المقسّم للوجود يفيد وجود الوجود و وجود الوجود عين الوجود ، فما فرض مفيدا لوجوده هو بعينه مقوّم لماهيته ، ففصله المقسّم بعينه هو فصله المقوّم ، و ذلك محال .
و امّا الثالث ، فلانّ الطبيعة النوعية ماهية مبهمة يتعين و يوجد بامر آخر ، و الوجود كما علمت موجود بذاته ، و جهة ذاته بعينها جهة الخارجية فهو متعيّن بذاته متشخّص بنفسه فلا يجوز ان يكون طبيعة نوعية التى من شأنها من جهة انها نوعية الابهام بالنسبة الى التشخصات .
و ايضا لو كان نوعا لافراده فتشخّصه امّا بالوجود او بالماهيّة ، و منها مفهوم الوجود ، او بالعدم ، و الاخيران باطلان . و امّا الاوّل ، فنقول ان الوجود الذّى هو مشخّص للوجود امّا هو ايضا طبيعة نوعية او لا و هكذا الى ان يتسلسل او يدور او ينتهى الى المطلوب .
هذا ، و لكن بقى فى المقام شىء و هو ما اشرنا اليه فى مسئلة العلم ، و هو انه ليس فى خارج الذهن الّا الجزئيات الحقيقية و ليس فى الذهن الّا الطبايع و الكلّيات اذا قيست الى الخارج و الّا هى ايضا فى ذاتها جزئيات حقيقية فاذا حصل الماء فى الذهن فكما ان ماهيّته نوع للافراد الخارجية فلم لا يكون وجوده نوعا لوجودات الافراد الخارجية ، فان مناط كليّة الذهن للخارج ضعف وجوده و ابهامه .
هامش
( 1 ) . 7 / 1 .