الايجابى و الربط الموجب ، مع انتفاء الموضوع ، و هو خلاف ما اتفقت عليه مدارك المحصلين ، فاذن : يصدق نقيضه ، و هو : « ليست الفوقية ثابتة للسماء فى الخارج » عقدا خارجيا ، و هكذا فى ساير الاتصافات . فليس يصح الحكم باتصاف شىء لشىء و ثبوت شىء لشىء ، عند عدم ثبوت الصفة و فقدانها فى ظرف الاتصاف . قال سيد سادات اعاظم الحكماء امير محمد باقر الشهير بالداماد « 1 » :
« و الذى يحل العقدة هو : ان الفوقية - مثلا - لما كانت معدومة فى الاعيان ، لم يصح عقد خارجى [ هى ] موضوعها ، فلذلك صدقت : « ليست الفوقية ثابتة للسماء فى الخارج » خارجية ، و ذلك لا ينافى كون السماء المتحقق فى الاعيان ، بحيث يصح للعقل الحكاية عن حالها فى الاعيان ، بالفوقية المنتزعة منها بحسب ذلك الاعتبار ، و هذا ايضا ، ضرب من ثبوت الصفة للموصوف فى الاعيان ، بحسب حال الموصوف فى الاعيان ، و ان لم يكن من ضروب ثبوت الصفة للموصوف فى الاعيان ، بحسب حال الصفة فى الاعيان ، فان الامرين غير متلازمين ، و ليس اذا لم يكن ثبوت الصفة للموصوف ، مما ينتزع من حال الصفة فى الاعيان وجب ان يكون ايضا ليس مما ينتزع من حال الموصوف فى الاعيان ، فانما الممتنع - حيث لا يوجد الصفة فى الاعيان - هو الاتصاف الانضمامى فى الاعيان ، لا غير . فاذن لا تصادم بين « السماء فوق الارض . او السماء متصفة بالفوقية فى الاعيان » خارجية - على ان يكون موضوعها السماء - و بين « ليست الفوقية ثابتة للسماء فى الاعيان » خارجية ، على ان يكون موضوعها الفوقية .
نعم : لو صدقت « ليست الفوقية ثابتة للسماء فى الخارج » على ان يكون موضوعها الفوقية ، خارجية و ذهنية مطلقا ، لزم ان يكذب ايضا « السماء فوق الارض فى الخارج » خارجية ، لان اتصاف السماء بالفوقية فى الخارج ، و ثبوت الفوقية لها فى الاعيان ، انما يتحقق فى الذهن بحسب حال السماء فى الوجود العينى ، و ذلك احد ضربى الاتصاف الخارجى ، فما لم يتحقق الفوقية فى الاذهان و لم يوجد ثبوتها للسماء فى الاذهان ، بحسب وجود السماء فى الاعيان ، لم يصدق الحكم بان اتصاف السماء بالفوقية ، اتصاف خارجى ، اذ الاتصاف
هامش
( 1 ) . ن : بداماد .