تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
الاستدعاء للسالبة ، و هو استدعاؤه لوجود الموضوع ، و يعللون ذلك بان ثبوت شىء لشىء فرع على ثبوت المثبت له . فنقول : بعض الاحكام ليس يتحقق فيه بحسب مفاد الحكم ، الا ذات الموضوع فقط ، مثل ان تقول : زيد زيد ، او تقول : زيد زيد ، او تقول : زيد حيوان ، اذ الطرفان فى هذين العقدين ، شىء واحد مهية و وجودا ، او وجودا فقط . و من هذا القبيل : زيد موجود ، فان مصداقه ، ليس الامهية الموضوع و وجوده . و المحمول ، اذا كان نفس الوجود ، فليس يحتاج فى ارتباطه بالموضوع « 1 » ، الى امر آخر يرتبط به اليه . فان جهة الاتحاد فى العقود الحاصلة بالحمل الصناعى ، ليس الا الوجود ، و اذا حمل غير الوجود على شىء ، فاحتيج [ الى ] الوجود ليصح به الربط بينهما ، و الوجود لا يحتاج الى شىء يرتبط به .

[ 25 ] سياقة جمهورية

او لعلك تسأل و تقول : سياق اعتبارية الوجود ، و كونه نفس المعنى المصدرى المتكثر بالاضافات حسب تكثر المهيات و طباع اتصاف المهية به فى ظرف التحليل العقلى يوجبان مغايرة كل منهما عن الاخر ، بحسب المعنى عند ملاحظة الذهن ، فيحصل فى الذهن امران ، و بينهما اتصاف . و الموصوفية عند هذا الاتصاف ، انما هى للماهية ، فانها محفوظة الذات فى كلا الظرفين حاصلة فى الذهن بالحقيقة و بالتمام بالاصالة ، بخلاف الوجود ، فان حقيقته ليس يمكن ان يحصل فى ظرف الذهن ، و الا لا نقلبت ذاتها ، بل الحاصل منها فى الذهن هو المفهوم الحاكى عنه ، و هو وجه من وجوهه و ليس له حكم الموصوفية ، لا ذهنا و لا خارجا ، فالاحكام الذهنية التى يستدعى موضوعات ذهنية ، انما هى احكام للمهيات التى يمكن ان يحصل فى الذهن و يتصف بالكلّية ، و اما الاحكام الخارجية التى تستدعى موضوعات موجودة فى الخارج ، فهى احكام للوجودات التى هى مبدأ الآثار الخارجية و منشأ الكمالات الوجودية العينية ، و ذلك الفرق ، انما هو على القول بان للوجود افرادا بحسب نفس الامر و اصالة فى الواقع ، و اما على القول باعتباريته ، فالامر فى ذلك جلى . و الوجود له مرتبة الصفتية ذهنا و خارجا ، و المهية لها مرتبة الموصوفية بحسبهما .
هامش
( 1 ) . ن : الى الموضوع .