تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
و مثال السادس : صدق الخارجية على الافراد النفس الامرية للوجود ، المترتبة عليها خواص الاشياء و آثارها المطلوبة لاعيانها الثابتة ، كوجود الانسان و وجود الفرس الموجودين فى الخارج ، فان كل شىء بمهيته ، تطلب آثار او لوازم يترتب على وجوده الخاص به . و مثال السابع : صدق الامكان على المهيات الممكنة ، و صدق الجنس على الفصول الطبيعية . فاذن صدق العرضى على تلك الاشياء ، لا يمكن ان يكون بالمعنى المقابل للذاتى بالمعنى الاول ، فان الضرورة فى جميعها ، ضرورة ذاتية مطلقة ، ليس تحتاج ذوات الموضوعات فيها فى صدق العنوانات التى ذكرناها عليها ، الى اعتبار حيثية زائدة على تلك الذوات ، او انضمام ضميمة خارجة عنها اليها ، فليكن امثال تلك المحمولات ، عرضيات بمعنى آخر ، و هو الذى يقابل المعنى الثالث للذاتى ، و هو ما يكون خارجا عن تمام حقيقة الشىء - و ان كان خروجه به عمل من العقل و تعرية من الذهن - و كان متحدا مع ذات الموضوع بحسب المصداق و الظرف الخارج عن ظرف الحكم و انعقاد القضية ، مثال ذلك : مفهوم الوجود بل كافة العوارض للحقايق الوجودية ، مثل الوحدة و التشخص و العلم و القدرة بالنسبة الى تلك الحقايق ، و كذلك طبيعة الجنس بالقياس الى طبيعة الفصل ، بل مفهوم القدرة مقيسا الى مفهوم العلم و الشيئية ، بالنظر الى الاشياء الواقعية .

[ 11 ] حكمة مشرقية

و من تضاعيف ما حققناه من الاصول و الحكم الماضية ، استبان ان انفس المعانى و الماهيات ، لا يحمل بعضها على بعض من دون واسطة يوجب الاتحاد بينها ، فانها من جهة انفسها متباينة بينونة عزلة ، فكل مفهوم من حيث هو ، معزول عن مفهوم ، لا يكون بينهما جهة اتحاد مفهومى ، حتى يصح بها حمل احدهما على الاخر ، حملا اوليا او حملا للشىء على نفسه ، فليكن حمل واحد منهما على الاخر ، حملا عرضيا صناعيا ، و مفاده الاتحاد فى نحو من انحاء الوجود ، كما عملت هذا ، فى ابتداء هذا المختصر « 1 » .
هامش
( 1 ) . راجع الفصل الثانى : تحديد .