تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩

[ 8 ] خصومة و حكومة

هذا المحقق الجليل ، قد اورد على السيد السند السابق ذكره ، بما محصوله : « انه يلزم على ما ذكره ، ان يكون اجزاء القضية اثنين . اذ لا تعدد عنده فى المفهوم بين الموضوع و المحمول . بل انما التعدد ، فى الادراك فقط ، و ذلك انما يكون عند القول بما اشتهر عند فرقة من المحدثين ، من ان مفاد القضية مطلقا ، انما هو ثبوت المحمول للموضوع . و لا فرق فى ذلك بين الهليات البسيطة و المركبة . و اما لو نظرنا الى ما هو المحقق فى مدارك برعة من المحدقين ، من الفرق بين الهليات البسيطة و بين الهليات المركبة ، بان المفاد فى الهلية البسيطة ، انما هو ثبوت الموضوع و تجوهره و تحققه فى نفسه ، اذا كان العقد عقدا ايجابيا . او ليسيته و بطلانه فى ذاته ، لا ثبوت مفهوم ما له او سلبه عنه . و فى الهلية المركبة ، انما هو ثبوت مفهوم ما للموضوع او سلبه عنه ، فاذن الهلية البسيطة ، اى القضية التى يسئل عنها « بهل » البسيطة ، و هى التى محمولها الوجود ، ليس يحتاج الى الرابطة . فاذا حمل الوجود على نفسه ، و يقال : الوجود وجود ، لزم ان لا يكون القضية ، الا مفهوما واحدا تعلق به ادراكان . اذ مفهوم الموضوع و المحمول ، عند هذا السيد الجليل ، واحد لا تعدد فيه ، و النسبة التى هى الرابطة ، لا يحتاج اليها هيهنا ، فيتحصل القضية البسيطة من دون تركيب فيها من اجزاء هى الموضوع و المحمول و النسبة . لانهما من المدركات ، لا من الادراكات ، و المدرك ، واحد بحسب الفرض ، فلا يصح تفسيرها بالقول » « 1 » . هذا محصول كلامه باتم تقرير مما قرره . و فيه من الخبط و الخلط شئ لا يمكن ان يصدر من اصحاب العلم و التحصيل ، فان الفرق ثابت بين عقود الهليات البسيطة ، و بين عقود الهليات المركبة ، لا من وجه واحد ، بل من وجهين : احدهما : بحسب مصداق الحمل و المحكى عنه بالعقد ، و الآخر : بحسب نفس العقد و الحكاية فى ظرف الحكم . اما الفرق الذى بحسب ما يصدق عليه الحمل و ما يطابقه ، فهو : ان مفاد الحمل و العقد ، - و هو بعينه ما يحكى عنه به فى الهليات البسيطه - هو نفس تقرر
هامش
( 1 ) . جلال الدين الدوانى ، حاشية التجريد ، مخطوط .