تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

[ 5 ] فظيعة

ثم العجب - كل العجب - من هذا السيد السند الاجل - شرف الله نفسه - كيف اشتبه عليه الامر فى تحقيق حقيقة الحمل بهذا المعنى ؟ مع انه ممن يدرج نفسه مع علماء الحقايق ، و يسير مع حملة عرش التحقيق . و ان الاحق بشأنه و جلالته ان يقال فى حقه : هل سمعت بمحقق الحقايق ؟ و هل تعرفت حقيقته ؟ بهذا السيد الجليل ، هو هو بعينه . و لم يشتبه على علماء اللسان ، و لم يذهلوا عن ادراكه و نيل حقيقته . و قد افصحت به كلمة برعة منهم . قال الشيخ البارع الماهر عبد القاهر فى « دلايل الاعجاز » كلاما ، تلخيصه : « ان الخبر المعرف باللام ، قد يراد به العهد ، كقولك : زيد المنطلق . لمن علم انه كان الانطلاق ، و لم يعلم انه ممن كان ، و قد يراد به حصر مفهومه فى المبتداء ، على انه لم يحصل لغيره اصلا ، او على الكمال كقولك : زيد الشجاع . و قد يراد به ظهور اتصاف المبتدأ ، و انه مسلم الاتصاف به معروف بذلك ، لا ينكر و لا يشك فيه مثل قول حسّان :
و ان سنام المجد من آل هاشم * بنو بنت مخزوم و والدك العبد
اراد ان يثبت له العبودية ثم يجعله ظاهر الامر فيها ، معروفا بها . و قد يراد به معنى آخر دقيق ، لا يظهر الا للمتأمل المتدرب ، مثل ان تقول : هو البطل المحامى . فانك لا تريد عهدا و لا حصر جنس البطل عليه مبالغة و لا ظهور اتصاف . بل تريد ان تقول لصاحبك : هل سمعت بالبطل المحامى ؟ و هل تصورت حقيقته ما هى ؟ فان كنت قد احطت بكنهه خبرا ، فعليك بفلان ، و اشدد به يدك ، فهو ضالتك ، و عنده بغيتك . و طريقته طريقة قولك : هل سمعت بالاسد ؟ و هل تعرفت « 1 » ما هو ؟ فان كنت تعرفه ، فزيد هو هو بعينه ، و لا حقيقة له ورائه « 2 » . » و قال بعض من تأخر عنه و سبق اللاحقين فى علوم اللسان : « المسند المعرف بلام الجنس ، قد يقصد به : تارة حصره فى المسند اليه ، اما حقيقة او ادعاء . نحو : زيد الامير . اذا انحصرت الامارة فيه ، او كان كاملا فيها ، كأنه قيل : زيد كل الامير . و يقصد اخرى ، ان المبتدأ ، هو عين ذلك الجنس و متحد به . لا ان مفهوم ذلك الجنس ، امر مغاير له منحصر فيه باحد
هامش
( 1 ) . فى دلائل الاعجاز : و هل تعرف . ( 2 ) . عبد القاهر الجرجانى ، دلائل الاعجاز ( الطبعة السادسة ، القاهره ، 1960 م ) الصفحة 127 ، مع تصرف و تلخيص .
مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 203 | آقا على مدرس زنوزى طهرانى (حكيم مؤسس) / محسن كديور