تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
الوجهين . فهذا معنى آخر للخبر المعرف بلام الجنس غير الحصر . » و قال صاحب الكشاف فى قوله جل من قائل
« وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ »
« 1 » : « ان معنى التعريف ، فى
« الْمُفْلِحُونَ »
الدلالة على ان المتقين ، هم الذين ان حصلت لهم صفة المفلحين ، و تحققوا ما هم « 2 » ، و تصوروا بصورتهم الحقيقية ، فهم هم ، لا يعدون تلك الحقيقة « 3 » . » و قال الفاضل الفايق المحقق التفتازانى ، فى قول ابى النجم :
انا ابو النجم و شعرى شعرى * لله درى ما احس صدرى ينام عينى و فؤادى يسرى * مع الععفاريت بارض قفر
« انه متأول بحذف المضاف ، باعتبار حالين ، اى شعرى الآن ، مثل شعرى فى ما كان ، اى المشهور و المعروف بالصفات الكاملة . و ليس هذا ، بلازم فى كل ما اتحد فيه لفظ المبتدأ و الخبر - على ما توهمه بعضهم - اذ لا حاجة اليه ، فى نحو قولنا : زيد شجاع فيمن سمعته يقاوم الاسد ، فهو هو بعينه . فاحد الضميرين ، لمن سمعته ، و الآخر لزيد . و هذا مفيد من غير تأويل . » « 4 » انتهى كلامه . فاشار اولا ، الى فساد ما زعمه السيد معنى الحمل الاولى ، و ثانيا ، الى ما هو الحق فى حقيقته . ثم قال : « و مما ورد على تعريف العهد ، قول ابى نواس « 5 » :
فان تكونوا براء من جنايته * فان من نصر الجانى هو الجانى
اى هوهو ، يعنى ان الناصر للجانى و الجانى سيان . على معنى ان هذا ذاك ، و ذاك هذا ، لا فرق بينهما فى جواز اضافة الجناية الى كل منهما ، حسب اضافتها الى الآخر . و يجوز ان يكون المعنى : فهو الكامل فى الجناية ، المربى على كل جان ، و لم يرد ان من نصر الجانى ، فقد
هامش
( 1 ) . البقرة / 5 . ( 2 ) . كلمة « ما » فى « ماهم » ، استفهاميه ، وقع موقع المفعول الثانى ، و « تحققوا » على صيغة المجهول ، بمعنى علموا بحقيقتهم و كنههم . [ منه عفى عنه ] . ( 3 ) . جار الله الزمخشرى ، الكشاف ، المجلد الاول ، الصفحة 46 ، مع اختلاف و تلخيص . ( 4 ) . سعد الدين التفتازانى ، شرح تلخيص المفتاح ( المطول ) ، الباب الثالث فى احوال المسند ، مبحث تعريف المسند . بحث تعريفه ، ص 175 . ( 5 ) . ش : « ابو نواس كنية الفرزدق » [ منه عفى عنه ]