البساطة فى مصاديقها . و اذا كان وجود العمى القائم بموضوعه اعمى بالذات كما انه عمى بالذات ، فصدق الاعمى عليه صدق الذاتى . مع ان فى مفهومه اعتبار شأن الاتصاف بملكته . و هذا الشأن لا يكون لوجوده القائم بموضوعه ، بل يكون لوجود موضوعه فيكون مفهومه معقولا بالقياس الى امر خارج عنه و المعقول كذلك لا يكون ذاتيا . و هذا خرق للفرق .
11 - [ [ نحوة وجود النسب و الاضافات ] ]
و اما النسب و الاضافات ، فان كانت نسبته حكمية فهى بما هى آلة لا حكم عليها و لا بها ، و ظرف تحققها الذهن على انه ظرف لوجودها ، و لا يتسلسل بنفسها بل بالاعتبار فينقطع بانقطاعه ، و لا بما هى آلة هى نفس مفهوم اتحاد الحاشيتين ، على انه مفهوم مستقل ، و هى على الاول يحكى عن الوجود الذى هو ما به اتحادهما ، على انه نفس ربط كل واحد منهما بالآخر ، و على الثانى يحكى عنه على انه وجود فى نفسه لهما ، فمرجعها فى الخارج هو الوجود ، و الخارج ظرف نفس الوجود لا لوجوده اذا اعتبر وجوده زائدا عليه ، و ظرف وجوده ايضا اذا لم يعتبر له وجود زائد ، كما هو مستقر عرش التحقيق و المتقرر فى مدارك المحصلين من المشائين . فان الوجود عندهم له افراد حقيقة ، هى موجودة بذواتها مجعولة بانفسها ، و ان كانت غيرها ، فهى ليست نسبا و اضافات لماهيات الاشياء بعضها الى بعض ، اذ ليس لها فى مرتبة ذواتها بما هى ماهيات الا ذواتها و ذاتياتها ، بل انما هى نسب و اضافات لوجوداتها .
و النسبة بين وجودين ان كانت لها وجود بحيالها يحصل لوجودها نسبة الى واحد من الوجودين و نسبة الى الآخر ، فيتسلسل الامر و لا ينقطع بانقطاع الاعتبار ، اذ التسلسل المنقطع به هو ما يتسلسل آحاده بتسلسل الاعتبار فيكون كل اعتبار موجبا لوجود واحد من آحاده غير ما يوجبه اعتبار آخر فآحاد السلسلة مطابقة لآحاد الاعتبار ، فاذا انقطع الاعتبار انقطعت آحادها . و اما الآحاد المتسلسلة بذواتها و لو به وضع اول و فرض واحد كوضع شىء معلول لشىء هو معلول ايضا و هكذا ، و فرض امكان جميع العلل ، فلا ينقطع بانقطاع الاعتبار ، بل يتسلسل الى ما لا نهاية له ، و اذا لم يكن لها وجود بحيالها فهى موجودة بنفس وجود طرفيها ، بل هى نفس وجود الطرفين ، فانها كما علمت من عوارض الوجود . فان لم يكن وجود كل واحد من الطرفين منسوبا الى الآخر بذاته لكان له واسطة فى كونه منسوبا