تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
لما ينتزع من حال الموصوف فى الاعيان ، فان الممتنع حيث لا يوجد الصفة فى الاعيان هو الاتصاف الانضمامى لا غير ، فاذن لا تصادم بين « السماء فوق الارض » او « السماء متصفة بالفوقية فى الاعيان خارجية » على ان يكون موضوعها السماء ، و بين « ليست الفوقية ثابتة للسماء فى الاعيان خارجية » على ان يكون موضوعها الفوقية ، نعم لو صدقت ليست الفوقية ثابتة للسماء فى الخارج على اين يكون موضوعها الفوقية خارجية و ذهنية مطلقا لزم ان يكذب ايضا السماء فوق الارض فى الخارج خارجية ، لان اتصاف السماء بالفوقية فى الخارج و ثبوت الفوقية لها فى الاعيان انما يتحقق فى الذهن بحسب حال السماء فى الوجود العينى . و ذلك احد ضربى الاتصاف الخارجى . فما لم يتحقق الفوقية فى الاذهان و لم يوجد ثبوتها للسماء فى الاذهان بحسب وجود السماء فى الاعيان لم يصدق الحكم بان اتصاف السماء بالفوقية اتصاف خارجى ، اذ الاتصاف العينى ليس الا على ضربين : انضمامى و يعبر عنه بثبوت الصفة للموصوف فى الاعيان كثبوت البياض للجسم ، و انتزاعى و يعبر عنه بثبوت الصفة للموصوف بحسب الاعيان كثبوت الفوقية و العمى للسماء و زيد ، و هو انما يكون فى الذهن لكن المحكى عنه و مطابق الحكم انما هو وجود الموصوف فى الاعيان ، فالخارج فى الاول ظرف الثبوت و و عائه و فى الثانى جهة الاتصاف و مطابقه و ما به اساسه و بنائه ، و المرجع الى كون الخارج ظرف تحقق الموصوف من حيث هو موصوف ، و على ذلك يقاس حال الاتصافات بحسب انحاء الوجودات . هذا مستقر عرش التحقيق و مستودع سرّ الحكمة . و اما ما يتمجمج رهط من متأخر المقلدة لاتباع المشائية من الفرق بين كون الخارج ظرف نفس النسبة كالاتصاف و الثبوت و غيرهما ، و بين كون الخارج ظرف ثبوت النسبة و كذلك حال الذهن ، فاما المصير اليه الى ما تلى عليك و اما تمجمجه لا تؤول الى مدرجة . » « 1 » هذا كلامه - قدس الله نفسه - و هو صريح فى ان الفوقية و ما يضاهيها ليست لها وجود ، بل انما هى انتزاعية صرفة ، و الموجود ليس الا ما يتصف بها من الموضوعات . و هذا تأئيد قوى لكلام السائل ، فانه تسليم لعدم وجدان الموضوع لمبدء المحمول فى
هامش
( 1 ) . محمد بن محمد يدعى باقر الداماد الحسينى ، الافق المبين ، النسخة المخطوطة ، المكتبة المركزيه لجامعة الطهران ، الرقم 84 . ذكر المصنف قدس سره هذه القطعة من الافق المبين فى الفصل 31 من رسالة فى مباحث الحمل ايضا ، فراجع .