تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
بحسب اعتبار الذهن و عمله ، كما انه لا يحكم العقل عليها بالوجود فى الذهن و لا يكونها معقولة اذا الآلة بما هى آلة لا يحكم عليها و لا بها ، و ان اخذت اعدام ملكات فلها وجود لكن وجودها ليس الا وجود موضوعاتها ، فانها عبارة عن فقد شىء بحسب وجوده لشىء آخر يكون للشىء الآخر شأن و قوة لوجدانه شخصا او نوعا او جنسا ، فحقيقة معنى العمى الثابت لموضوعه هو فقدان شخص من شأنه باحد هذه الوجود وجدان البصر للبصر و ان عبر عنه لا بحسب ثبوته لموضوعه بعدم البصر عما من شأنه ان يكون بصيرا و هذا الفقدان لا يقبل وجودا بحياله ، فان المفاهيم السلبية لا ينتزع من الحيثيات الوجودية بالذات ، و الا لانقلبت تلك الحيثيات الى الحيثيات العدميّة ، او تلك المفاهيم الى المفاهيم الثبوتية « 1 » بل ينتزع من الحيثيات العدميّة بما هى عدمية ، فعدم البصر موجود بنفس وجود الموضوع و هو نفس هذا الموضوع لوجوده للبصر لا عدم البصر القائم بوجوده بالموضوع ، و الا لكان هذا الوجود اعمى بالذات و موضوعه اعمى بالعرض ، فان له مرتبة فى الوجود متأخرة عن مرتبة وجود موضوعه كساير الصفات الانضمامية مثل البياض ، فانه لما كان له وجود متأخر عن مرتبة وجود موضوعه كان موضوعه ابيض بالعرض فيستدعى ابيض بالذات ، اذ الابيض بالعرض لا يعقل الا بعد وضع ابيض بالذات ، بل كل ما بالعرض لا يعقل الا بعد وضع ما بالذات ، و الابيض بالذات ما يكون مصداقا بذاته لعنوان الابيض بمعنى الواجد للبياض ، و الواجد للبياض فى مرتبة ذاته هو ما هو فرد للبياض بذاته ، و البياض صادق عليه بنفسه ، و البياض الصادق هو الابيض بعينه اذا اخذ على نحو يصدق على موضوعه ، و هذا النحو هو اخذه لا به شرط من صدقه على موضوعه و من صدقه على فرده . فموضوع البياض ابيض بالعرض و البياض ابيض بالذات . فلا فرق بين العرض و العرضى الا بحسب نحوين من الاخذ و الاعتبار : اعتباره به شرط لا من صدقه على موضوعه ، فيكون عرضا ؛ و اعتباره لا به شرط من صدقه فيكون عرضيا ، اذ لا يعقل ما بالذات و ما بالعرض الا فى معنى واحد له فردان ، لا فى معنيين مختلفين بالذات و لو بحسب البساطة و التركيب لكل واحد منهما فرد يخص به . فلا تركيب فى معنى الابيض ، لمكان صدقه على البياض ، فالمشتقات معانيها بسائط و انما اختلافها فى التركيب و
هامش
( 1 ) . ن : الثبوت .