تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
اليه ، و تلك الواسطه لا تكون ماهية اخرى لما علمت ، و لا ماهية النسبة ايضا ، لانها بذاتها ليست الا نفسها بالحمل الاولى و لا تكون منسوبا الى شىء بالحمل الشايع باعتبار الوجود بالعرض اذ ليس لها وجود بحيالها و لا عدما من الاعدام ، فان العدم بما هو عدم ليس الا عدما ، و لا يعرضه شىء الا باعتبار وجود له بالعرض ، فاذن تلك الواسطة وجود آخر ، و الكلام فيه عائد ، و لا يتسلسل بل ينقطع الافتقار الى الواسطة و ينتهى الى وجود هو منسوب اليه بذاته ، و المنسوب بذاته جهة ذاته بعينها جهة النسبة .

[ 12 ] تلخيص و تحصيل

خلاصة القول و كلمة الفصل ، ان المعانى الاعتبارية الغير المتأصلة اما معانى ثبوتة و اما معانى عدمية ، و المعانى الثبوتية اما نسب و اضافات او غيرها . و المعانى العدمية اعدام امور و لها حظ من الوجود ، لا بما هى اعدام ، فان العدم بما هو عدم رفع الوجود ، فهو رفع ثبوت لا ثبوت رفع ؛ و لا من جهة انها صفات قائمه بموضوعات لها ، اذ لا قيام لها بها ، لما علمت فيما مضى ، بل انها تابعة للوجودات تقرّرا و جعلا ، لكونها من لوازمها و لو بتوسط ماهيات تابعة لتلك الوجودات ، كالامكان الماهوى المفسّر بسلب ضرورة الطرفين ، و ساير المعانى العدمية التى هى لوازم الماهيات ؛ فلا وجود لها بحيالها ، بل الوجود انما هو لماهية اخرى ينتزع منه و يمرّ اليها بضرب من التبعيّه و نحو من الاستتباع . و لا ينتزع من مرتبة الوجود لا جزء و لا كلّا ، بل من مرتبة متأخرة عنه لا باعتبار جهة قائمة به كما علمت ، بل بملاحظته و ملاحظة امر آخر هو فاقد له ، فانتزاعها به تصرف من العقل بعد وضع معقول اول ، فهى معقولات ثانية لا يكون بحذائها وجود هولها اولا و بالذات ، بل انما الوجود لماهيات اخرى يمرّ بها و يسرى اليها بنحو من المرور و طور من السريان . فالخارج ظرف لانفسها لا لوجوداتها ، اذ ليس لها وجودات بحذائها . و المعانى الثبوتية سواء كانت نسبا و اضافات او غيرها ، مرجعها وجودات اشياء موضوعة اولا ثم بضرب من الاعتبار او نحو من القياس و تصرف من الذهن ينتزع معانيها من تلك الوجودات . و الخارج ظرف انفس الوجودات اذ لا وجود للوجود . كل ذلك انما يتصحح بعد وضع كون الوجود اصيلا و سيتبين لك .