تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
المصدرى و حكم بثبوته للموضوع فالامر فيه اهون من ذلك و اوضح ، و لا سيما اذا كان له قيام حقيقى ، فاحسن تدبير ذلك كله .

[ 7 ] حجاب ظلمانى

ما قررته من اقسام القيام لا يصحح كل واحد منها الحمل ، بل المصحح له القيام الاعتبارى و الانضمامى فان مصحح الحمل حقيقة هو وجدان الموضوع بوجوده لمبدء المحمول سواء كان وجدانه له فى مرتبة ذاته كالاول او فى مرتبة اخيرة من ذاته كالثانى ، و اما القيام الانتزاعى فلا يصححه ، اذ لا وجدان للموضوع لمبدء المحمول فى ظرف الاتصاف لا فى مرتبة ذاته و لا فى مرتبة متأخرة عن مرتبة ذاته ، و الا لكان قيام الانتزاعيات قياما انضماميا ، و كان للقيام قسمان لا اقسام . فلا يكون لمبدء الانتزاعيات ثبوت للموضوعات و لا قيام بها فلا يصدق قولك « الفوقية ثابتة للسماء فى الخارج » و الا لزم صدق العقد الايجابى و الربط الموجب مع انتفاء الموضوع و هو خلاف ما اتفقت عليه مدارك المحصلين ، فاذن يصدق نقيضه و هو قولك « ليست الفوقية ثابتة للسماء فى الخارج » و هكذا ساير الاتصافات الانتزاعية مع ان الاتصاف بطباعه لكونه نسبة ما و النسبة تقتضى وجود المنتسبين يلازم وجود حاشيتى العقد فى ظرف الاتصاف ، فكما يلازم وجود الموصوف فيه يلازم وجود الصفة ايضا فالقيام الانتزاعى لا يصحح الحمل بل يخالفه .

[ 8 ] كشف نورانى

فان خطر هذا ببالك فكن متذكرا الكلمة القدسية الموروثة من اعاظم الفلاسفة المكرمين ، فهى قولهم : « كل فاعل ففعله مثل طبيعته » المطابق لقوله جلّ من قائل :
« قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ »
« 1 » الموافق لقولهم : « كل علة فهى بما هى علة مناسبة بذاتها لمعلولها بما هو معلولها و كذا كل معلول فهو بما هو معلول مناسب بذاته لعلته بما هى علته » فان به حكم تلك الكلمة القدسية المطابقة لكلام الرحمن الحاصلة من قيام البرهان يكون كل صفة لها موصوف
هامش
( 1 ) . القرآن الكريم ، سورة الاسراء ، 84 .