تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 707

مساهمون:

ص٧٠٧
[ 1686 ] قوله « لا يقال ان هذا الوجه . . . » « 1 » قال فى الصافى بعد نقل اخبار كثيرة صريحة فى ان المراد من الاعراف او ممن عليه هو الائمة ( ع ) : و فى البصائر و القمى عن الباقر ( ع ) انه سئل عن اصحاب الاعراف فقال انهم قوم استوت حسناتهم و سيئاتهم فقصرت بهم الاعمال و انهم لكما قال الله عز و جل . و فى الكافى عن الصادق ( ع ) انه سئل عنهم فقال : قوم استوت حسناتهم و سيئاتهم فان ادخلهم النار فبذنوبهم و ان ادخلهم الجنة فبرحمته . و فى رواية العياشى : و ان ادخلهم الجنة فبرحمته و ان عذبهم لم يظلمهم . « 2 » اقول لا منافات بين هاتين الروايتين و بين ما تقدمهما من الاخبار كما زعمه الاكثرون لان هؤلاء القوم يكونون مع الرجال الذين على الاعراف و كلاهما اصحاب الاعراف يدل على ما قلناه صريحا حديث الجوامع . و القمى : الآيتان فى آخر هذه الآيات فانهما يدلان على انه يكون على الاعراف الائمة مع مذنبى اهل زمانهم من شيعتهم و الوجه فى اطلاق لفظ الاعراف على الائمة كما ورد فى عدة من الاخبار التى سبقت ان الاعراف ان كان اشتقاقها من المعرفة فالانبياء و الاوصياء هم العارفون و المعروفون و المعرفون الله و الناس للناس فى هذه النشأة ، و ان كان من العرف بمعنى المكان العالى المرتفع فهم الذين من فرط معرفتهم و شدت بصيرتهم كانهم فى مكان عال مرتفع ينظرون الى سائر الناس فى درجاتهم و دركاتهم و يميزون السعداء عن الاشقياء على معرفة منهم بهم و هم بعد فى هذه النشأة و كذلك بعض من سار بسيرتهم من شيعتهم كما يدل عليه حديث حارثة بن نعمان الذى ينظر الى اهل الجنة يتزاورون فى الجنة و الى اهل النار يتعاوون فى النار و كان بعد فى الدنيا و حديثه مروى فى الكافى . « 3 » انتهى كلامه اعلى الله مقامه . اقول : لعل احدا يشكل فى قوله ( ع ) فان ادخلهم النار فيذنوبهم و ان ادخلهم الجنة فبرحمته بانه اذا استوت سيأتهم و حسناتهم منعت سيئاتهم عن ادخالهم الجنة و حسناتهم عن ادخالهم النار فكانوا ابدا فى الاعراف . و الجواب : ان النار مفعول اول لقوله ( ع ) ادخلهم النار و كذا الجنة فى قوله ( ع ) ادخلهم الجنة ، فالمراد ادخال النار عليهم لا ادخالهم فى النار ، و ادخال آثار الجنة عليهم لا ادخالهم فى
هامش
( 1 ) . 9 / 317 / 16 . ( 2 ) . تفسير العياشى ، ج 2 ص 18 ، حديث 46 . ( 3 ) . تفسير الصافى ، ج 2 ص 198 - 200 ذيل آية 46 سورة الاعراف .